( 855 ) - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا عبد الواحد بن غياث ، نا حماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها ، قال : رأيت فيما يرى النائم ، كأني أتيت على رهط من اليهود ، فقلت : إنكم لأنتم ، لولا أنكم تقولون : عزير ( 1 ) ابن اللّه ، فقالوا : إنكم لأنتم ، لولا أنكم تقولون : ما شاء اللّه وشاء محمد ، ثم ذكر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحوه .
شرح
( 1 ) عزير - بالتصغير - هو ابن جروة ، ويقال : ابن سوريق ، ويقال : ابن سروخا من أولاد هارون بن عمران - عليه السلام - المشهور أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل وأنه كان فيما بين داود وسليمان أو بين زكريا ويحيى ، وأنه لما لم يبق في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ، ألهمه اللّه حفظها ، فسردها على بني إسرائيل . فجاءهم عزير بعد أن غاب عنهم مائة عام ، وهو يحفظ التوراة بكاملها ، فصدقوا أنه عزير ، وأن اللّه قد أماته مائة عام ، لكن هذه المعجزة أحدثت فتنة عظيمة ، فقد ادعى اليهود أن عزيرا هو ابن اللّه . كذبوا ، وكبرت كلمة تخرج من أفواههم . ( البداية والنهاية لابن كثير : 2 / 43 - 47 ) .
( 855 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من سبعة طرق ، عن عبد الملك بن عمير ، به : وقد تقدم ذكرها عند الحديث ( 854 ) .
ومنها : طريق حماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير ، به : وقد جاء عنه من خمسة وجوه :
أولا : عبد الواحد بن غياث ، عن حماد بن سلمة ، به : وقد ورد عنه من روايتين :
الرواية الأولى : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عبد الواحد بن غياث ، به : كما هي هنا .
الرواية الثانية : ابن ناجية ، وابن منيع ، كلاهما عن عبد الواحد بن غياث ، به :
أخرجها أبو نعيم في « معرفة الصحابة » : ( ج 1 ق 335 / أ ) .
ثانيا : بهز بن أسد ، عن حماد بن سلمة ، به :
أخرجه أحمد في « مسنده » : 5 / 72 .
وابن الأثير في « أسد الغابة » : 2 / 460 .
ثالثا : عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، به :
أخرجه أحمد في الموضع السابق . -