( 825 ) - حدثنا إبراهيم بن هاشم ، نا إبراهيم بن حجاج ، نا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : فحدثني محمد بن جعفر ، قال : سمعت زياد بن سعد ابن ضميرة يحدث عروة ( 1 ) ، عن أبيه ، وجده ، وكانا شهدا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا ؛ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلى الظهر ، ثم قام إلى أصل شجرة ، فقام إليه عيينة ( 2 ) بن حصن ، يطلب بدم عامر ( 3 ) بن الأضبط ، وهو سيد قيس ، فقام الأقرع ( 4 ) بن حابس يردّ عن محلّم ( 5 ) بن جثّامة ، وهو سيد خندف ( 6 ) ، فكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قومه ، فقبلوا الدية ، وقال : خذوا منا الآن خمسين ، وإذا رجعنا إلى المدينة خمسين ، فقبلوا .
شرح
( 1 ) عروة هو ابن الزبير بن العوام : ثقة فقيه مشهور ، تقدم في الحديث ( 295 ) .
( 2 ) عيينة بن حصن : له صحبة ، تقمت ترجمته عند الحديث ( 503 ) .
( 3 ) عامر بن الأضبط الأشجعي : هو الذي قتله محلم بن جثامة . حيث كان عامر مر على سرية ، وفيهم محلم بن جثامة ، فسلم عليهم بتحية الإسلام ، وحمل عليه محلم ، فقتله ، لشئ كان بينه وبين عامر ، وأخذ بعيره ومتاعه . ثم قدم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعيناه تدمعان وطلب منه أن يستغفر له . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم لا تغفر لمحلم » وقال ابن عبد البر : عامر بن الأضبط الأشجعي : هو الذي قتلته سرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يظنونه متعوذا بقول لا إله إلا اللّه ، فوداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذ قال لقاتله قولا عظيما ، قال : فهلا شققت عن قلبه ؟ ! وقال ابن حجر في « الإصابة » : ذكره ابن شاهين وغيره . وساق قصة تدل على أنه قتل حين أسلم قبل أن يلقى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( طبقات ابن سعد : 4 / 282 ، الاستيعاب :
2 / 785 ، أسد الغابة : 3 / 13 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 282 ، الإصابة : 4 / 6 ؛ 5 / 86 ) .
( 4 ) الأقرع بن حابس : له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 65 ) وحديثه برقم ( 112 ) .
( 5 ) محلّم بن جثّامة : تقدم عند الحديث ( 502 ) .
( 6 ) قوله « وهو سيد خندف » - بكسر الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما نون ساكنة - وهم بنى إلياس بن مضر بن نزار ، فإن خندف لقب لامرأة إلياس بن مضر ، واسمها ليلى ، سميت بذلك ، لأنها كانت تمشى الخندفة ، وهو ضرب من المشي فيه تبختر . ( انظر : اللباب مادة الخندفى : 1 / 465 ) .
( 825 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من طريقين : عن محمد بن جعفر ، به :
أما الطريق الأول - فهو طريق عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر ، به : -