. . . . . . .
شرح
- وقد أخرجه الترمذي في « سننه » فقال : « هذا حديث حسن صحيح » ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 1 / 260 ) : « أخرجه أصحاب السنن ، وحسنه الترمذي ، وصحّحه ابن حبان ، وأغرب النووي ، فقال : « اتفق الحفاظ على تضعيفه » . أه .
وللحديث شاهد عن حميد الحميري رحمه اللّه قال : لقيت رجلا صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم أربع سنين كما صحب أبو هريرة قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة .
أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب النهى عن ذلك ( يعنى الوضوء بفضل وضوء المرأة ) .
1 / 63 رقم 82 .
والترمذي في الطهارة ، 47 - باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة : 1 / 93 رقم 64 وحسنه .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( سؤر المرأة ) يعنى فضل وضوء المرأة ، لا فضل شرابها ، فإن أصل السؤر هو البقية من كل شيء . ويؤيد هذا المعنى ورود الحديث في « السنن الأربعة » بهذا الإسناد بلفظ « نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة » .
فوائده :
في الحديث دلالة على كراهية وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة . قال الترمذي : « كره بعض الفقهاء الوضوء بفضل وضوء المرأة . وهو قول أحمد وإسحاق ، كرها فضل طهورها ، ولم يريا بفضل سؤرها بأسا » . ا ه .
وقال العلامة البنّورى : « فقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وجمهور العلماء وفقهاء الأمة إلى جواز وضوء الرجل بفضل طهورها من غير كراهة سواء خلت المرأة بالماء أو لا .
وقال أحمد : لا يجوز إذا خلت به » . ا ه .
( سنن الترمذي : 1 / 94 ، فتح الملهم : 1 / 473 ، فتح الباري : 1 / 209 ، عمدة القاري : 1 / 836 ، معارف السنن : 1 / 217 ) .
* * *