. . . . . .
شرح
- - 5 / 157 ، التقريب : ص 297 .
قوله : ( عن أبيه ) يعنى بريدة بن الحصيب : له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 76 ) .
درجته : إسناده ضعيف ، فيه ( عبد اللّه بن بريدة ) وهو " ضعيف فيما يروى عن أبيه " ، وهذا منه . وقد أخرجه البزار في " مسنده " كما في " كشف الأستار " ( 1 / 122 ) ، وقال :
" لا نعلمه بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد عن بريدة " أه .
أما ( بشير بن المهاجر ) فهو " صدوق لين الحديث " ، وأخرج له البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 102 ) هذا الحديث ، وقال : " يخالف في بعض حديثه هذا " أه .
وأما قول البخاري : " يخالف في بعض حديثه " فإنه رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة 20 - باب ذكر الدجال : 4 / 2255 رقم 2137 ، وابن ماجة في الفتن . 33 - باب فتنة الدجال : 2 / 1359 رقم 4075 ، والإمام أحمد في " مسنده " : 4 / 182 ، كلهم من حديث النّوّاس بن سمعان رضى اللّه عنه مرفوعا مطولا ، وآخره : " . . . فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه ريحا طيبة ، فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " .
ورواه مسلم في الإيمان ، 50 - باب في الريح التي تكون قرب القيامة : 1 / 109 رقم 117 من حديث أبي هريرة مرفوعا : " إن اللّه يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير ، فلا تدع أحدا في قلبه ( قال أبو علقمة : مثقال حبة . وقال عبد العزيز : مثقال ذرة ) من إيمان ، إلّا قبضته " أه .
قلت : وقد ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 424 ) وليس فيه أنه على " رأس مائة سنة " واللّه أعلم . ويبقى هناك احتمال آخر ، وهو أن يراد بذلك أنه لا يبقى في رأس مائة سنة بعد اليوم أحد مما هو على ظهر الأرض ، وهذا المعنى صحيح ، ورد من حديث عبد اللّه ابن عمر رضى اللّه عنه مرفوعا : " أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد . أخرجه البخاري في العلم ، 41 - باب السمر في العلم :
1 / 211 رقم 116 ( مع الفتح ) ، ومسلم في الفتن ، 53 - باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم 4 / 1965 رقم 2537 .
* * *