10 أنس ( * ) بن مالك بن النّضر
ابن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن مالك ( 1 ) ابن تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج .
شرح
( * ) أنس بن مالك بن النّضر ، الأنصاري الخزرجي النّجّارى ، أبو حمزة المدني ، ثم البصري ، أمه أم سليم بنت ملحان :
علم من أعلام الصحابة ، خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الحضر والسفر ، كان يتسمّى به ، ويفتخر بذلك ، خدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين ، ولازمه منذ هاجر إلى المدينة المنورة ، إلى أن لقى ربه ، وغزا معه غير مرة ، وبايع تحت الشجرة .
روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم علما جمّا ، وهو أحد المكثرين من الصحابة .
مسنده ألفان ومائتان وستة وثمانون حديثا .
وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاذ ، وطائفة .
وروى عنه خلق عظيم ، منهم الحسن ، والزهري ، وقتادة ، وثابت البناني ، وحميد الطويل ، وسليمان التيمي . وقد سرد المزّى نحو مائتي نفس من الرواة عن أنس .
ومع ذلك كان يتحرج في الرواية ، وكان إذا حدّث ، أو قلّ ما تحدّث ، إلّا كان يقول حين فرغ : « أو كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
مناقبه وفضائله كثيرة جدا .
دعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « اللهم أكثر ماله وولده ، وبارك له فيه » . وقال أنس :
فوالله إن مالي كثير ، إن ولدى ، وولد ولدى ليتعادّون على نحو المائة اليوم » . رواه مسلم . وقوله : ( ليتعادّون ) - بتشديد الدال : أي يزيدون عليه في العدد ( الصحاح للجوهري : 2 / 506 ) .
كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر ، وكان يصلى حتى تفطّر قدماه دما مما يطيل القيام .
قال أبو هريرة رضى اللّه عنه : « ما رأيت أشبه صلاة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ابن أم سليم - يعنى أنسا - .
وكان مستجاب الدعوة ، وكان أحد الرماة المصيبين .
وقد وجّهه أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه إلى البحرين على السّعاية ، وشاور في ذلك عمر ، فقال عمر : « ابعثه ، فإنه لبيب كاتب » . - -