. . . . . .
شرح
- - قوله : ( عن أبيه ) يعنى أسامة بن عمير ، صحابي ، تقدمت ترجمته برقم ( 7 ) .
درجته :
إسناده ضعيف جدا ، فيه ( عبيد اللّه بن أبي حميد ) وهو « متروك الحديث » ، وبه أعلّه الحافظ الهيثمي في « المجتمع » : 5 / 119 ، قال : « رواه البزّار والطبراني ، وفيه عبيد اللّه ابن أبي حميد ، وهو متروك » . وفيه أيضا : ( الخليل بن موسى ) وهو « لا يحتجّ به » .
وقد روى عن ابن عباس مرفوعا بمثله :
أخرجه الحاكم في « المستدرك » : 4 / 193 ، وصحّحه ، وتعقّبه الذهبي بقوله : قلت :
تركه أحمد يعنى عبيد اللّه » . وقال ابن حجر في « فتح الباري » : 1 / 273 : « صحّحه الحاكم ، ولم يصب » .
والبزار في « مسنده » كما في « كشف الأستار » : 3 / 362 .
قلت : لكنه غير صالح للاستشهاد به : فإن في إسناده ( عبيد اللّه بن أبي حميد ) وهو - كما تقدم آنفا - متروك الحديث .
وللحديث طرق كثيرة ، وبعضها أوهى من بعض .
ويغنى عن مثل هذا الحديث الواهي ما صحّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العمامة ، فعن عمرو ابن حريث - مصغرا - أنه قال : كأني انظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر ، وعليه عمامة سوداء وأرخى طرفيها بين كتفيه » .
أخرجه مسلم في الحج ، 84 - باب جواز دخول مكة بغير إحرام : 2 / 990 رقم 1359 .
وعن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل يوم فتح مكة ، وعليه عمامة سوداء .
أخرجه مسلم في الموضع السابق : 2 / 990 رقم 1358 .
وعن ابن عمر ، أنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه » ، قال نافع : « وكان ابن عمر يفعل ذلك . قال عبيد اللّه : ورأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك .
أخرجه الترمذي في اللباس ، باب رقم 12 : 4 / 225 رقم 1736 . وقال : « هذا حديث حسن غريب » .
وفي هذه الأحاديث دلالة على ندب العمامة .
غريبه :
قوله : ( اعتمّوا ) أي البسوا العمائم - ندبا .
قوله : ( تزدادوا حلما ) أي يكثر حلمكم ، ويتسع صدركم ، لأن تحسين الهيئة يبعث على الوقار والاحتشام ، وعدم الخفة والطيش والسفه .
( فيض القدير للمناوي : 1 / 555 ) .