ترجمة ( أبي بن لبا ) ، ثم أعاده في ترجمة ( لبى بن لبا ) فلم يذكروا ذلك ، سامحهم اللّه ، وانظر للتفصيل ترجمة رقم - 5 - ( أبي بن لبا ) .
2 - ومن أمثلة ذلك أيضا : أن المصنف ابن قانع ذكر حديث « استغفار القصعة لمن لحسها » ( برقم 705 ) في ترجمة ( سحر الخير ) ، ثم أعاده ( برقم 2062 ) في ترجمة ( نبيشة الخير ) ، والمشهور في تسمية صحابيّه ( نبيشة الخير ) . وقد عدّ الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 6 / 231 ) سحر الخير تصحيفا ، حيث قال : « وقد صحّفه ابن قانع تصحيفا شنيعا ، وقال : سحر الخير . . . وهذا الرجل هو نبيشة الخير » ا ه .
قلت : والظاهر أنه ليس هناك تصحيف ، وإنما وجد المصنف ابن قانع الحديث عن سحر الخير ، وفيه التصريح بأنه « كانت له صحبة » فترجم له ، كما وجد الحديث نفسه عن نبيشة الخير ، فترجم له أيضا في « معجمه » هذا . ولم يذكر الحافظ ابن حجر أن ابن قانع ذكره أيضا في ترجمة ( نبيشة الخير ) ، وقوله يوهم أن ابن قانع ذكره في ( سحر الخير ) فقط . وأضف إلى ذلك أن الذهبي ذكره في « تجريد أسماء الصحابة » ( 1 / 208 ) ولم يتّهمه بالتصحيف ، حيث قال : « سحر الخير :
أخرج حديثه ابن قانع ، وهو رجل من هذيل » ا ه . وذكر ابن الأثير في ترجمة ( نبيشة الخير ) أنه قيل فيه أيضا ( سلمة الخير ) ، ولا يبعد أن يكون قد قيل فيه أيضا ( سحر الخير ) ، كما ورد في رواية ابن قانع . فما ذكره الحافظ ابن حجر فليس بسبب وجيه يدعونا إلى تخطئة المصنف ابن قانع واتهامه بتصحيف شنيع ، واللّه أعلم .
وهناك أمثلة أخرى في هذا الباب ، فقارن مثلا الحديث رقم ( 252 ) و ( 601 ) والحديث رقم ( 428 ) و ( 684 ) . وانظر أيضا : ترجمة رقم ( 396 ) وحديث رقم ( 714 ) .
ومن هذا العرض الموجز يتضح لنا أن ما اتهمه العلماء بالوهم والتصحيف ليس بنقد في محله في الغالب ، فإن الذين ترجموا للصحابة من المتقدمين مثل البغوي ،
معجم الصحابة — صفحة 98
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٩٨