حيث ذكرها على الخطأ ، وبيّن ما هو الصحيح عنده .
ب ) وإما اكتفى ببيان أن فيها وهما ، ولم يذكر الصواب .
ج ) وإما ذكر الرواية على الخطأ في موضع من الكتاب ، ثم ذكرها على الصواب في موضع آخر منه ، من دون بيان لرأيه في الموضعين ، كما في الحديث رقم ( 114 ) حيث ذكر الصحابي باسم ( أبجر بن غالب ) وهو أحد الوجوه في تسميته ، ثم أعاد الحديث برقم ( 1510 ) حيث ذكر الصحابي باسم ( غالب ابن أبجر ) ، ثم أعاده في موضع ثالث برقم ( 1511 ) حيث ذكر الصحابي باسم ( غالب بن ذيخ ) ، ولم يبيّن ما هو الصواب ، ومثل ذلك لا يعد وهما ، فإنه لم يتأكد له أيهم أصح ، وإنما ذكر الحديث كما تحمله من شيوخه ، وإن كان الأفضل بيان ما هو الراجح عنده .
1 - ومما اتّهمه العلماء بالوهم : أنه أورد في الصحابة ( أبيّ بن لبا ) ، فوهم في اسمه ، إنما الصواب ( لبيّ بن لبا ) كذا قال الخطيب البغدادي ، وابن ماكولا ، وابن الصلاح ، وابن حجر ، رحمهم اللّه .
قلت : فلا وجه للاعتراض على المصنف ابن قانع رحمه اللّه ، فإنه سمع الحديث رقم ( 9 ) من شيخه ، واسم صحابيّه ( أبي بن لبا ) ، وجاء فيه : « كانت له صحبة » ، فترجم له في ( حرف الألف ) ، ثم سمعه مرة أخرى من شيخ له آخر ، وفي حديثه هذا ( رقم 1688 ) تسمية الصحابي ( لبى بن لبا ) فترجم له في ( حرف اللام ) ، ولم يتعرض لغير ذلك ، ولم يعقب هنا ، ولا هناك بأن الصواب في اسمه ( لبى بن لبا ) ، وسكت عن ذلك ، وربما لم يتبيّن له أيهما أصح ، وقد اتضح لمن بعده من الأئمة صوابه ، فبيّنوه ، فجزاهم اللّه خيرا .
ولكن لو كان المصنف - رحمه اللّه - جمع الحديثين في ترجمة واحدة ، ولم يفرد لكل منهما ترجمة مستقلة ، حتى لا يظن الظان أنه قال بأن كلّا من ( أبي بن لبا ) و ( لبى بن لبا ) عنده صحابي ، لكان أنسب .
وكان على المعترضين عليه من العلماء أن يذكروا أن ابن قانع قد أخرج الحديث في
معجم الصحابة — صفحة 97
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٩٧