تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
انقلبت من عند بعض بني مروان بغثرة من الدّنيا ، « 1 » فبنى عليها في داره التي باعها بعد ابنه يحيى بن عثمان من موسى بن جعفر ، التي ببني عمرو . « 2 » وكانت تعمل له في كلّ يوم خبيصا معصودا فيما تعمل من طعامه . « 3 » فدخل عليه يوما صديق له ، فقال له عثمان حيث قدّم الخبيص : « 4 » أما واللّه ما اشتهيه ، وللخزير أعجب إليّ منه . « 5 » وقد أقامت تعمله له ويأكله لا يقول لها في ذلك شيئا سنة . فلما خرج الرجل من عند عثمان ، قالت حفصة لعثمان : قد سمعت كلامك في الخبيص ، فكيف لم تذكر شهوتك للخزير لي ؟ قال : ما كنت لأذكر ذلك لك . فتركت الخبيص وعملت الخزير . 539 - حدثنا الزبير [ قال ] : وحدثني مصعب بن عثمان قال : دخل عثمان بن عروة يوما على حفصة بنت عمران فجأة ، فسمع صوت عود يضرب به بعض جواريها عندها ، فكرّ راجعا ، فصار إلى منزله في دار عروة بن الزبير . فأرسلت حفصة إلى أخيها محمّد بن عمران . « 6 » فأخبرته الخبر ، وشكت ذلك إليه ، فقال
هامش
( 1 ) ( غثرة ) ( بفتحتين ) ، وضبطت في الأصل ، وفي هامشه ( بغثرة ) ، ( بفتح فسكون ) ، ولم أجد ذلك ، فأثبت نص اللغة « اللسان » : غثر ، و « المخصص » ، يقال : ( أصاب من دنياه غثرة ) ، أي كثرة . ( 2 ) كأنه يعني منازل ( بني عمرو بن عوف ) ، من الأنصار ثم من الأوس ، بالمدينة . ( 3 ) ( الخبيص ) ، حلواء من تمر وسمن يخبص ، يخلط ويعالج حتى ينضج . و ( المعصود ) ، هو الذي يعصد أي يلت بالسمن ، ثم يضرب بالمسواط فيقلب حتى ينقلب بعضها في بعض . ( 4 ) في هامش الأم مقابل ( حيث ) : ( حين ) . وقد زعم الأصمعي أن باب ( حين ) و ( حيث ) مما تخطئ فيه العامة والخاصة ، مثل أبي عبيدة وسيبويه . قال أبو حاتم : ( رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة ، يجعل ( حين ) ( حيث ) ، وكذلك كتاب أبي عبيدة بخطه ) . وقد كتبت في تعليقي على « تفسير الطبري » الخبر رقم : 11552 ، وجه ذلك ومراجعه هناك ، فراجعه . ( 5 ) ( الخزير ) ، و ( الخزيرة ) ، لحم غاب يؤخذ فيقطع صغارا في القدر . ثم يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا أميت طبخا ، ذر عليه الدقيق فعصد به ، ثم أدم بأي إدام ، ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم ، فإذا لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . ( 6 ) انظر التعليق على الخبر السلف ص : 331 ، تعليق : 7 .