536 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : وفد عثمان بن عروة على مروان بن محمد فأخبر به ، فقال : أنا راكب غدا ، فلا ترونيه حتّى أتوسّمه في النّاس . « 1 » فركب ، فتصفّح وجوه الناس ، ثم أقبل على بعض من معه فقال : ينبغي أن يكون ها ذاك عثمان بن عروة . « 2 » وأشار إليه . فقالوا : هو هو يا أمير المؤمنين . وكان وسيما جميلا ، فأعطاه مروان مائة ألف درهم . قال : ثمّ قدم من عند مروان ، فاغلي كراء الحمر من كثرة من يلقاه . « 3 » فقلت له : ولم ذاك ؟ قال : يرجون واللّه جوائزه .
537 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب ، عن عبد اللّه بن محمد بن يحيى - قال : أو عن مصعب بن عثمان ، قال : نظر عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة إلى عثمان ومصعب ابني عروة يطّافان بالبيت ، « 4 » ثم ركعا وجلسا ، فجلس إليهما فقال : يا ابني أخي ، إنّي رجل يعجبني الجمال ، وإني رأيت شبابكما وجمالكما فراعني ذلك ، فمن أنتما ؟ فانتسبا له ، فعانقهما وقال : ابنا أخي لعمري ! يا ابني أخي ، « 5 » بادرا بجمالكما وشبابكما قبل أن تندما عليه . « 6 »
538 - حدثنا الزبير قال : حدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، قال : تزوّج عثمان ابن / ( 116 ) عروة ، حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، « 7 » وكانت
هامش
( 1 ) ( توسمه ) ، تفرسه وعرف سمته .
( 2 ) في هامش الأم : ( ذاك ، بلا هاء ) ، وفوقها ( س ) .
( 3 ) في هامش الأم : ( تلقّاه ) ، وفوقها ( س ) .
( 4 ) ( يطافان ) ، يعني يطوفان بالبيت ، جاء من ( طاف يطوف ) ، بفعل على زنة ( افتعل ) ، فأدغم التاء في الطاء ، وقلبت الواو ألفا . وهذا وزن لم تثبته معاجم اللغة في هذا المعنى ، وهو صحيح في العربية ، وقد سلف في شعر إبراهيم بن يسار النساء رقم : 324 ، وعلقت عليه هناك أيضا .
( 5 ) في هامش الأم تلحيق بعد : ( يا ابني أخي ) ، هذا نصه : ( لعمري يا بني أخي ) وفوقها ( س ) ، وكتب تحتها :
( . . ثانيه ) ، وأعجزتني قراءة الكلمة التي وضعت مكانها النقط ، وكأنها ( أتى به ) ، ذهبت ألفها .
( 6 ) رواه أبو الفرج الأصفهاني « الأغاني » ، من طريق المصعب ، عن مصعب بن عروة بن الزبير ، بغير هذا اللفظ .
( 7 ) ( حفصة بنت عمران بن إبراهيم ) ، من بني تيم ، لم يذكرها حين ذكر ولد ( إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه ) ، وذكر أخاها ( محمد بن عمران بن إبراهيم ) ، في رقم : 1466 وما بعدها ، وانظر الخبر التالي رقم : 539 .