تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
424 - قال الزبير : وأنشدتني أمّ كلثوم بنت عثمان ، لعبد اللّه بن عروة بن الزبير ، يرثي محمد بن المنذر بن الزّبير :
سرى همّي فهاج عليّ حزني * فأبلاني وضاق عليّ أمري
وهاج محمّد المأمون قدما * مصيباتي فهاج عليّ ذكري
وكان بقيّة الأخيار منّا * اؤمّله وأرجوه لنصري
فيال الدّهر كيف يشدّ يعدو * مصرّا يصطفي ويصيب ذخري « 1 »
يصيب عشيرتي ويصدّ عنّي * لعدّة مدّة وحمام قدر « 2 »
ومالي بعدهم في العيش خير * ولا امل لو انّ الدّهر يدري
تقول حليلتي وترى اكتئابي * وجسمي : ما لجسمك كيف يحري « 3 »
فقلت لها : مصائب موجعات * قرعن العظم ثم لحون ظهري « 4 »
أصبن بني الزّبير فأفردوني * لأعدائي ولم يتركن وفري « 5 »
وإن الخير وابن الخير منّا * أبا زيد قد أصبح رهن قبر
ولم تترك له مثلا نراه * ببرّ في البلاد ولا ببحر
هو الرجل المؤمّل كان يرجى * لكلّ عظيمة ولكلّ أمر
هامش
( 1 ) ( شد على القوم ) في القتال ، إذا حمل عليهم . و ( يعدو ) ، من ( العدوان ) ، لا من ( العدو ) . ( 2 ) ( العدة ) هنا ، الأجل والميقات . و ( الحمام ) ، قضاء الموت وقدره . و ( القدر ) ( بسكون الدال ) مثل ( القدر ) ( بفتحتين ) ، وهو القضاء والحكم الذي قدره اللّه على عباده . ( 3 ) في هامش الأم ما نصه : ( يحرى : ينقص ) ، قلت : ومنه حديث أبي بكر الصديق : ( فما زال جسمه يحرى بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى لحق بربه ) . ( 4 ) ( لحوت العصا لحوا ) ، قشرتها ، وجعله هنا مجازا في معنى ( عرق العظم ) ، إذا أكل ما عليه من اللحم . ( 5 ) ( الوفر ) ، ما ادخرته فكثرته من مال أو غيره .
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 278 | زبير بن بكار