وحجّاج بن يوسف ببئر ميمون . فبعث إليها الحجاج جريدة خيل ، « 1 » فهربت تلك المسلحة حتى أتوا ابن الزّبير ، واتّبعتهم الجريدة حتى أدخلتهم المسجد . فندب عبد اللّه بن الزبير لهم الناس ، فانتدب محمد بن المنذر في ناس معه ، فقاتلهم حتى بلغوا الحجون ، منتهى مسلحة ابن الزبير ، ثم وقف الناس وقفة ، فزبرهم محمد بن المنذر واستنهضهم وقال : « 2 » اصنعوا بهم ما صنعوا بكم . فقاتلهم حتى أدخلهم عسكر الحجّاج بن يوسف ، ثم كان يحرسها . « 3 »
420 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : كان زبيب الضّبابيّ في نفر من الضّباب قد دفعوا إلى المدينة ، « 4 » فحبسوا في السّجن حتى رثّت حالهم ، ثم أرسلوا ، فخرجوا يسألون / ( 95 ) في النّاس حتّى مرّوا بمحمّد بن المنذر جالسا ببقيع الزبير ، فقال : لا تسألوا أحدا . وأمر لهم بظهر وكسوة ورحال ونفقة ، « 5 » وكفاهم كل مؤونة ، حتى إنهم ليعطون السّياط لرواحلهم ، « 6 » فقال زبيب الضّبابيّ :
ألا أيّها الباغي النّدى ووراثة النّ * بيّ وفتواه ، عليك ابن منذر « 7 »
عليك فتى إن يصبح المجد غاليا * يقم بالذي يغلو به ثم يشتري
قرى في حياض المجد حتى إذا ارتوى * أمال النّدى كالجدول المتفجّر « 8 »
هامش
( 1 ) ( الجريدة ) ، الجماعة من الخيل جردت من سائر الخيل لوجه تتوجه إليه . يقال : ( ندب القائد جريدة من الخيل ) ، إذا لم ينهض معهم راجلا . وقوله : ( خيل ) ، مكتوبة أسوأ كتابة في النسخة الأم .
( 2 ) ( ذمر قومه ) ، إذا حضهم وحثهم وحرضهم وشجعهم .
( 3 ) في هامش الأم ما نصه : ( آخر السابع عشر من نسخة ابن الفراء ) بلغ العرض والقراءة .
( 4 ) ( زبيب الضبابي ) ، بباءين مصغرا ، شاعر إسلامي ، ذكره المرتضى في « تاج العروس » في ( زبب ) ، وكان في المخطوطة في هذا الموضع والذي يليه : ( زنيب ) بالنون ثم الباء مصغرا وفي « نسب قريش » للمصعب ( ذبيب ) بذال وباءين ، وكلاهما خطأ .
( 5 ) ( الظهر ) ، الإبل التي تحمل الأثقال على ظهورها ، أو تركب ظهورها .
( 6 ) الخبر رواه المصعب في « نسب قريش » ، بغير هذا اللفظ .
( 7 ) لم يرو المصعب في كتابه ، سوى البيت الأول والبيت الرابع ، وفي كتابه ، كتب : ( وتقواه ) .
( 8 ) ( قرى الماء في الحوض ) جمعه .