حتّى قتل هو وابن الزّبير معا في يوم واحد ، وهو متعلّق بأستار الكعبة . وله يقول الشاعر « 1 » :
كرهت كتيبة الجمحىّ لمّا * رأيت الموت سال به كداء
وعبد اللّه الأصغر بن صفوان ، وهو أبو عمرو ؛ وصفوان بن صفوان ، وأمّهما :
البغوم بنت المعذّل « 2 » ، من بنى الحارث « 3 » بن عبد مناة بن كنانة ؛ وخالد بن صفوان ؛ وعبد الرحمن بن صفوان ، وأمّهما : بردة بنت أبي سخيلة ، من فرسان ؛ وحكيم بن صفوان ، وأمّه : أمّ وهب بنت أبي أميّة بن قيس بن عدىّ بن سهم .
فولد حكيم بن صفوان : يحيى بن حكيم ، ولى مكّة ليزيد بن معاوية ؛ وكان عبد اللّه بن الزّبير مقيما معه بمكّة ، لم يعرض له يحيى بن حكيم ؛ فكتب الحارث ابن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة إلى يزيد ، يذكر له مداهنة يحيى بن حكيم ابن الزّبير ؛ فعزل يزيد يحيى بن حكيم ، وولّى الحارث بن خالد مكّة ؛ فلم يدعه ابن الزّبير يصلّى بالناس ؛ فكان الحارث يصلّى في جوف داره بمواليه ومن أطاعه من أهله ؛ وكان مصعب بن عبد الرحمن يصلّى بالناس في المسجد الحرام بأمر ابن الزّبير ؛ فلم يزل كذلك حتّى وجّه يزيد إلى ابن الزّبير مسلم بن عقبة المرّىّ ؛ فدعا ابن الزّبير إلى نفسه ، وصلّى بالناس ؛ وقد انقرض ولد يحيى بن حكيم .
وولد عبد اللّه بن صفوان الأكبر : صفوان بن عبد اللّه الأكبر ، روى عنه ابن شهاب ؛ وأمّه : حيّة بنت وهب بن أميّة بن أبي الصّلت الشاعر ؛ وعمرو بن عبد اللّه ، وكان من وجوه قريش ، وفيه يقول الفرزدق أو غيره :
هامش
( 1 ) راجع بل 4 ب : 28 ، مع بيت آخر هو :فقلت أبا أمية سوف تلقى * شهيدا أو يكون لك العناء( 2 ) في الأصل « المعزل » تحريف . والمعروف في أسمائهم « المعذل » بالذال المعجمة المشددة المفتوحة ، واشتقاقه من قولهم : رجل معذل ، أي يعذل لإفراطه في الجود .
( 3 ) في الأصل المنقول عنه : بلحرث ؛ وفي الطرة : لعله بنى الحارث ؛ وهو الصواب .