تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فمن ولد صفوان بن أميّة : عبد اللّه المتكبّر « 1 » ، وأمّه : برزة « 2 » بنت مسعود ابن عمر بن عمير ، وكان من أشراف قريش ؛ زعموا أنّه وفد على معاوية هو وأخوه عبد الرحمن الأكبر « 3 » بن صفوان ؛ وأمّ عبد الرحمن : أمّ حبيب « 4 » بنت أبي سفيان ابن حرب بن أميّة ، أخت معاوية ؛ فكان معاوية يقدّم عبد اللّه بن صفوان على عبد الرحمن بن صفوان ؛ فعوتب معاوية على ذلك ؛ فأدخل عبد الرحمن بن صفوان ، وأمّه عند معاوية ؛ فقال : « حاجتك ؟ » فذكر دينا وعيالا ، وسأل حوائج لنفسه ؛ فقضاها له ؛ ثمّ أذن لعبد اللّه بن صفوان ، فقال له : « حوائجك ، يا أبا وهب ؟ » فقال : « تخرج العطاء ، وتفرض للمنقطعين ؛ فإنّه قد حدث في قومك نابتة لا ديوان لهم ؛ وقواعد قريش لا تغفل عنهنّ ؛ فإنّهنّ قد جلسن على ذيولهنّ ينتظرن ما يأتيهنّ منك ، وحلفاؤك من الأحابيش ، قد عرفت نصرهم ومؤازرتهم ؛ فاخلطهم نفسك وقومك » ، قال : « أفعل ؛ فهلمّ حوائجك لنفسك ؟ » فغضب عبد اللّه ، وقال : « أىّ حوائج لي إليك إلّا هذا وما أشبهه ! إنّك لتعلم أنّى أغنى قريش ! » ، ثم قام ؛ فانصرف ؛ فأقبل معاوية على أمّ حبيب بنت أبي سفيان ، وهي أمّ عبد الرحمن بن صفوان ؛ فقال : « كيف ترين ؟ » ، قالت : « أنت ، يا أمير المؤمنين ، أبصر بقومك » ، وكان عبد اللّه بن صفوان مع عبد اللّه بن الزّبير . وكان ممّن يقوّى أمر ابن الزّبير . وعرض عليه الأمان حين تفرّق الناس عن ابن الزّبير ؛ فقال له عبد اللّه : « قد أذنت لك وأقلتك بيعتي » ، قال : « إنّى ، واللّه ، ما قاتلت معك ما قاتلت إلّا عن ديني » ، فأبى أن يقبل الأمان ،
هامش
( 1 ) اص 6173 ؛ « الاستيعاب » 2 : 338 - 339 . ( 2 ) اص نساء 161 . ( 3 ) اص 6216 . ( 4 ) مضت في ( ص 124 س 4 - 6 ) باسم « أميمة بنت أبي سفيان » .