وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له ؛ وأمّه وأمّ عبد اللّه بن أبي ربيعة :
أسماء بنت مخرّبة « 1 » بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم ، وهي أمّ الحارث وأبى جهل ابني هشام بن المغيرة وكانت أسماء بنت مخرّبة عند هشام ابن المغيرة ، فطلّقها ؛ فتزوّجها أخوه أبو ربيعة ؛ فندم هشام على فراقه إيّاها ؛ فقال « 2 » :
ألا أصبحت أسماء حجرا محرّما * وأصبحت من أدنى حموّتها حما
وأصبحت كالمقمور جفن سلاحه * يقلّب بالكفّين قوسا وأسهما
فمن ولد عبد اللّه بن أبي ربيعة : عبد الرحمن ، يقال له « الأحول » ، وكان من وجوه قريش ؛ وخلف على أمّ كلثوم ابنة أبى بكر الصّدّيق بعد طلحة بن عبيد اللّه ، فولدت له : عثمان ، وموسى ، وإبراهيم ، بنى عبد الرحمن ؛ وأمّه : ليلى بنت عطارد ابن حاجب بن زرارة ؛ وله من الولد من غير أمّ كلثوم بنت أبي بكر : محمّد ، وأبو بكر ، وأمّهما : فاطمة ابنة الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم ؛ والحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة ، الذي يقال له « القباع » ، استعمله ابن الزّبير على البصرة ؛ فمرّ يوما بالسّوق ، فرأى مكيالا ؛ فقال : « إنّ مكيالكم لقباع ! » فسمّاه أهل البصرة « القباع » « 3 » ؛ وأمّه : ابنة أبرهة ، كان عبد اللّه نكحها ، وهي نصرانيّة ؛ فماتت ؛ فحضر الناس جنازتها ؛ فقال لهم الحارث بن عبد اللّه :
هامش
( 1 ) اص نساء 55 . ومخربة بضم الميم وفتح الخاء وتشديد الراء المكسورة ، كما في القاموس ( خرب ) .
( 2 ) البيتان في اغ 8 : 49 ، منسوبان لمسافر بن عمرو في هند بنت عتبة ، و 8 : 50 منسوبان لعبد اللّه بن العجلان .
( 3 ) قال ابن دريد في « الاشتقاق » ص 61 : « ومنهم الحارث بن عبد اللّه ، ولاه عبد اللّه ابن الزبير البصرة ؛ فنظر إلى قفيزهم القنقل ؛ فقال : « إنه لقباع » . فلقب بذلك ؛ والقباع : الكبير ؛ وأنشد :أمير المؤمنين فدتك نفسي * أرحنا من قباع بنى المغيرة »