تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تبشّر يا ابن مخزوم بخود * أبوها من بنى تيم الرّباب
أتتك بمال شيراز وفسا * وسابور الذي دون العقاب
فتلك مآثر الأموال لا ما * يجمّع يوم سعدى والرّباب
وكان عكرمة سعى على سعد والرّباب أيّام كانت اليمامة تضمّ إلى المدينة . وعيّاش بن عبد الرحمن ، وأمّه : أمّ حسن بنت الزّبير بن العوّام . والمغيرة بن عبد الرحمن ، وهو الأعور : كانت أصيبت عينه عام غزوة مسلمة ابن عبد الملك في أرض الرّوم ؛ وكان المغيرة يطعم الطعام حيث ما نزل ، وينحر الجزر ، ويطعم من جاء ؛ فجعل أعرابىّ يديم النظر إلى المغيرة ، حابسا نفسه عن الطعام ؛ فقال له المغيرة : « ألا تأكل من هذا الطعام ؟ ما لي أراك تديم النظر إلىّ ! » فقال : « إنّه ليعجبني طعامك ، وتريبنى عينك ! » قال : « وما يريبك من عيني ؟ » قال : « أراك أعور ، وأراك تطعم الطعام . وهذه صفة الدّجّال ! » قال له المغيرة : « إنّ الدّجّال لا يصاب بعينه في سبيل اللّه » . وقدم المغيرة الكوفة ؛ فنحر الجزر ، وأطعم الطعام والثّريد على الأنطاع ؛ فقال الأقيشر الأسدىّ :
أتاك البحر طمّ على قريش * مغيرىّ وقد راع ابن بشر
ومن أوتار عقبة قد شفاني * ورهط الحاطبىّ ورهط صخر
يعنى عقبة بن أبي معيط ، يريد ولده الذين بالكوفة ، ويعنى لقمان بن محمّد ابن حاطب الجمحىّ ، ويعنى بقوله صخر : ولد أبي سفيان بن حرب ، من سكن منهم الكوفة ؛ ثمّ رجع إلى قوله :
فلا يغررك حسن الرأي منهم * ولا سرج ببزيون ونمر « 1 »
وكان المغيرة قد وقف ضيعة له على طعام يصنع بمنى أيّام الحجّ ؛ فهو إلى اليوم
هامش
( 1 ) البزيون ، بالضم : السندس ، وقال ابن برى : هو رقيق الديباج . اللسان ( بزن ) .