رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له وللمستضعفين بمكة ، وفيهم نزلت :
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ، الَّذِينَ يَقُولُونَ : رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها ، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً )
« 1 » ؛ وأمّ سلمة بن هشام بن المغيرة : ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير .
فولد الحارث بن هشام : عبد الرحمن ، وهو « الشّريد » ، أتى به من الشأم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن لؤىّ بن غالب ، ولم يكن بقي من ولد سهيل بن عمرو غيرها ؛ فسماهما عمر بن الخطّاب « الشّريدين » ، وقال : « زوّجوا الشريد الشريدة ، لعلّ اللّه أن ينشر منهما خيرا » ، فزوّج عبد الرحمن بن الحارث فاختة ؛ وأقطعهما عمر بن الخطّاب بالمدينة خطّة ؛ فأوسعها لهما ؛ فقيل : « أكثرت لهما ، يا أمير المؤمنين ! » قال : « عسى اللّه أن ينشر منهما ولدا كثيرا رجالا ونساء » . وأمّه : فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ؛ وأمّ أخته أمّ حكيم ابنة الحارث بن هشام : فاطمة أيضا ؛ فليس للحارث بن هشام عقب إلّا من ولده عبد الرحمن ومن أمّ حكيم ؛ كانت أمّ حكيم تحت عكرمة بن أبي جهل ؛ فقتل عنها يوم اليرموك شهيدا ؛ فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاصي ؛ فقتل عنها يوم مرج الصّفّر شهيدا ؛ فتزوّجها عمر ابن الخطّاب ، فولدت فاطمة بنت عمر بن الخطّاب ؛ فتزوّج فاطمة عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب ، فولدت له عبد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد ؛ فلعبد اللّه بن عبد الرحمن عقب .
فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أبا بكر ، وكان قد كفّ بصره ، وكان يسمّى « الراهب » ، وروى عنه الحديث ، وكان من سادة قريش « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 75 .
( 2 ) وهو أحد الفقهاء السبعة .