قريش سخاء ونجدة وكان ممدّحا يمدحه جرير والفرزدق والأخطل وكثيّر وأعشى بني شيبان وكان يغري بين الشعراء وهو أغرى بين جرير والأخطل فحمل سرّاقة على جرير حتّى هجاه وقال :
أبلغ تميما غثّها وسمينها * والقول « 165 » يقصد تارة ويجور
إنّ الفرزدق برّزت حلباته « 166 » * عفوا وغودر في الغبار جرير
ما كنت أوّل محمر عثرت « 167 » به * آباؤه « 168 » انّ اللّئيم « 169 » عثور
حرّر كليبا إنّ خير صنيعة « 170 » * يوم الحساب العتق والتحرير
هذا قضاء البارقيّ وإنّني * بالميل في ميزانه لجدير « 171 »
فقال جرير في قصيدته التي قال فيها :
يا صاحبيّ هل الصّباح منير * أم هل للوم عواذلي تفتير
يا بشر إنك لم تزل في نعمة * يأتيك من قبل المليك بشير
بشر أبو مروان إن عاسرته * عسر وعند يساره ميسور
يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلّا غضبت لنا وأنت أمير
قد كان حقّك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سبّ جرير
إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها * وابن اللّئيمة للئام نصور
أمسى سراقة قد عوى لشقائه * خطب وأمّك يا سراق يسير
أسراق إنّك قد غشيت ببارق * أمرا مطالعه عليك وعور
أسراق إنّك لا نزارا نلتم * والحيّ من يمن عليك نصير
هامش
( 165 ) والحكم : الأغاني .
( 166 ) اعراقه : الأغاني .
( 167 ) قعدت : الأغاني .
( 168 ) مسعاته : الأغاني .
( 169 ) اللئام : الأغاني .
( 170 ) ضيعة : الأغاني .
( 171 ) لبصير : الأغاني .