تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مضر فضغمه اللّيث يعنى جريرا وقال أبو البيداء « 159 » مرّ راكب يتغنّى :
وعاو عوى من غير شيء رميته * بقافية « 160 » أسبابها « 161 » تقطر الدّما خروج بأفواه الرّواة كأنّها * قرا هندوانيّ إذا هزّ صمّما
فسمعه الراعي فأتبعه رسولا فقال من قال البيتين قال جرير قال واللّه لو اجتمع الجن والأنس على صاحب هذين البيتين ما غنوا فيه شيئا وإنّما يعنى جرير البعيث وكذلك كان اعتراضه جريرا في غير شيء أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني أبان بن عثمان قال كان سراقة البارقيّ شاعرا ظريفا تحبّه الملوك وكان قاتل المختار فأخذه وأمر بقتله فقال واللّه لا تقتلنّي حتّى تنقض دمشق حجرا حجرا فقال المختار لأبي عمرة من يخرج أسرارنا قال من أسرك قال قوم على خيل بلق لا أراهم في عسكرك قال فأقبل المختار على أصحابه فقال إنّ عدوّكم يرى من هذا ما لا ترون قال إنّى قاتلك قال واللّه يا أمين آل محمّد إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه قال ففي أيّ يوم أقتلك قال يوم تضع كرسيك على باب مدينة دمشق فتدعوني يومئذ فتضرب عنقي فقال المختار لأصحابه يا شرطة اللّه من يذيع حديثي ثمّ خلّى عنه فقال سراقة والمختار يكنى أبا إسحاق :
ألا أبلغ أبا إسحاق أنّي « 162 » * رأيت البلق دهما « 163 » مصمتات كفرت بوحيكم « 164 » وجعلت نذرا * على قتالكم حتّى الممات أري عينيّ ما لم تر إياه * كلانا عالم بالتّرّهات
ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان وكان بشر من فتيان
هامش
( 159 ) أبو لبيد : أدب ش 36 . ابن البيداء : الأغاني . ( 160 ) بقارعة : الأغاني . ( 161 ) انفاذها : الأغاني . ( 162 ) عنّي : الأغاني . ( 163 ) بأن البلق وهم : الأغاني . ( 164 ) بدينكم : الأغاني .