تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حمارا « 91 » بمرّوت السّخامة قاربت * وظيفيه حول البيت « 92 » حتّى تردّدا كليبيّة لم يجعل اللّه وجهها * كريما ولم يسنح « 93 » بها الطّير أسعدا
فتناشدها لناس فقال الفرزدق وكأنّكم بابن المراغة قد قال :
وما عبت من نار أضاء وقودها * فراسا وبسطام بن قيس مقيّدا
قال فإذا هي قد جاءت لجرير هذا البيت ومعه :
فأوقدت بالسّيدان نارا ذليلة « 94 » * وأشهدت « 95 » من سوآت جعثن مشهدا
قال واجتمعا عند سليمان بن عبد الملك وهو خليفة وأتى بأسرى من الروم قال ابن سلام فأخبرني أبو يحيى الضّبي قال وفي حرسه رجل من بني عبس قد علم أنّ سيأمر أصحابه بضرب أعناقهم فأتى الفرزدق وذلك لسوء أثره في قيس فقال إنّ أمير المؤمنين جرى أن يأمر بضرب عنق بعض هؤلاء الأسرى وهذا سيبقى يكفيك أن تؤمىء به فيأتي على ضريبته وأتاه بسيف كليل كهام فقال له الفرزدق ممّن أنت قال من بني ضبّة أخوالك وأمره سليمان بضرب عنق بعضهم فتناول السيف من العبسىّ ثمّ هزّه فضرب به عنقه فما حصّ شعرة ولم يؤثر به أثرا فضحك سليمان والنّاس فقال هذه ضربة سيقول فيها هذا يعنى جريرا وتقول فيها العرب فقال :
فإن يك سيف خان أو قدر أتى * لتأخير نفس حتفها غير شاهد فسيف بني عبس وقد ضربوا به * نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد كذاك سيوف الهند تنبو ظياتها * ويقطعن أحيانا مناط القلائد
وقال جرير :
هامش
( 91 ) همازا : أدب ش 36 . حمار بمروات السحامة : الأغاني . ( 92 ) البيوت : الأغاني . ( 93 ) تزجر : نقائض جرير والفرزدق . ( 94 ) دليلة : الأغاني . ( 95 ) وعرّفت : نقائض جرير والفرزدق .