لقد علقت يمينك راس ثور * وما علقت يمينك باللّجام
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني أبو الغرّاف قال قال الحجاج لهما وهو في قصره بجزيرة البصرة ائتيا في لباس آبائكما في الجاهليّة فجاء الفرزدق وقد لبس الدّيباج والخزّ وقعد في قبّة وشاور جرير دهاة بني يربوع فقالوا ما لباس آبائنا إلّا الحديد فلبس جرير درعا وتقلّد سيفا وأخذ رمحا وركب فرسا لعباد بن الحصين يقال له المخاز في أربعين من بني يربوع وجاء الفرزدق في هيئته فقال جرير :
لبست سلاحي « 111 » والفرزدق لعبة * عليه وشاحا كرّج وجلاجله
أعدّوا مع الخز « 112 » الملاب فإنّما * جرير لكم بعل وأنتم حلائله
ثمّ رجعا فوقف جرير في مقبرة بني حصن ووقف الفرزدق في المربد فأخبرني أبي عن محمّد بن زياد قال كنت أختلف بينهما يومئذ فكأنّ جريرا كان يومئذ أظفرهما أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني شعيب بن صخر عن هارون بن إبراهيم قال رأيتهما في مسجد دمشق والفرزدق في عصابة من خندف والنّاس عنق على جرير قيس وموالى بني أميّة وهم يسلّمون عليه يا ابا حزرة « 113 » كيف كنت في مسيرك وذلك لمديحه قيسا وقوله في العجم
فيجمعنا والغرّ أولاد سادة « 114 » * أب لا نبالي بعده من تعذّرا
قال أبو خليفة سمعت عمارة بن بلال يقول وافته في يومه مائة حلّة من بني الأحرار أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام وحدّثني أبو اليقظان حويرثة بن أسماء قال قلت لنصيب مولى عبد الملك يا أبا محجن من أشعر الناس فقال أخو بني تميم قلت ثمّ من قال أنا قال قلت ثمّ من قال ابن يسار النّسائيّ فلقيت
هامش
( 111 ) اداتي : نقائض جرير والفرزدق .
( 112 ) النحل : نقائض جرير والفرزدق .
( 113 ) حرزة : أدب ش 36 .
( 114 ) سارة : أدب ش 37 وأدب ش 36 .