أتثأر بسطاما إذا ابتلّت « 82 » استها * وقد بوّلت في مسمعيه الثّعالب
النقا الموضع الذي قتلت فيه بنو ضبّة بسطاما فلمّا أرادها الفرزدق اعتدوا « 83 » عليه وقالوا ماتت وكرهوا أن يهتكوا إعراضهم جريرا فقال جرير :
وأقسمت ما ماتت ولكنّما التوى « 84 » * بحدراء قوم لم يروك لها أهلا
رأوا أنّ صهر القين « 85 » عار عليهم * وأنّ لبسطام على غالب فضلا
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني حاجب بن زيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة قال قال جرير بالكوفة :
لقد قادني من حبّ ماوية الهوى * وما كنت ألقى « 86 » للحبيبة « 87 » أقودا
أحبّ ثرى نجد وبالغور حاجة * فغار الهوى يا عبد قيس وأنجدا
أقول له يا عبد قيس صبابة * بأيّ ترى مستوقد النّار أوقدا
فقال أراها أرّثت بوقودها « 88 » * بحيث أستفاض الجزع شيحا وغرقدا
فأعجبت الناس وتناشدوها فحدّثني جابر بن جندل قال فقال جرير أعجبتكم هذه الأبيات قالوا نعم قال كأنّكم بابن القين « 89 » قد قال :
أعد نظرا يا عبد قيس فإنّما « 90 » * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا
فلم يلبثوا أن جاءهم في قول الفرزدق هذا البيت وبعده :
هامش
( 82 ) ابتلّ :DIW.
( 83 ) اعتلوا : أدب ش 36 . أدب ش 37 .
( 84 ) لقد جمحت عرس الفرزدق والتوى :DIW.
( 85 ) القوم :DIW( 86 ) كان يلقاني : نقائض جرير والفرزدق . كنت القى : الأغاني .
( 87 ) للجنيبة : الأغاني .
( 88 ) يشبّ وقودها : الأغاني ، ونقائض جرير والفرزدق .
( 89 ) بالقين : أدب ش 37 - أدب ش 36 .
( 90 ) لعلّما : الأغاني . فربما : نقائض جرير والفرزدق .