تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حرب الأوس والخزرج أو قوم يغيرون ويغار عليهم والذي قلّل شعر قريش أنّه لم يكن بينهم ثائرة ولم يحاربوا وذلك الذي قلّل شعر عمان وأهل الطائف في طرف ومع ذلك كان فيهم أبو الصّلت بن أبي ربيعة وأميّة بن أبي الصّلت وهو أشعرهم وغيلان بن سلمة وكنانة بن عبدياليل . وكان أبو الصّلت يمدح أهل فارس حين قتلوا الحبشة في كلمة قال فيها :
للّه درّهم من عصبة خرجوا * ما ان ترى لهم في النّاس أمثالا بيضا مرازبة غرّا جحاجحة * أسدا تربّب في الغيضات أشبالا لا يرمضون إذا حرّت مغافرهم * ولا ترى منهم في الطّعن ميّالا من مثل كسرى وسابور الجنود « 42 » له * أو مثل وهرز « 43 » يوم الجيش إذ صالا فاشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا واضطمّ بالمسك إذ شالت نعامتهم * وأسبل اليوم في برديك إسبالا تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وكان أميّة كثير العجائب يذكر في شعره خلق السماوات والأرض ويذكر الملائكة ويذكر من ذلك ما لم يذكره أحد من الشعراء وكان قد شام أهل الكتاب أخبرنا ابن سلام قال فحدّث سفيان بن دأب أنّ أميّة مرّ بزيد بن عمرو ابن نفيل أخي عديّ بن كعب وكان قد طلب الدين في الجاهليّة هو وورقة بن نوفل فقال أميّة يا باغي الخير هل وجدت قال لا قال ولم أوت من طلب قال أبى علماء أهل الكتاب إلّا أنّه منّا أو منكم أو من أهل فلسطين وناح أميّة على قتلى بدر فقال :
ما ذا ببدر فالعقنقل * من مرازبة جحاجح هلّا بكيت على الكرام * بني الكرام أولي الممادح
وقال أميّة :
هامش
( 42 ) الجنيد : أدب ش 37 . ( 43 ) دهرز : أدب ش 36 .