867 - وقال يهجو جرما :
" 1 "
/ تكلّفنى سويق الكرم جرم * وما جرم وما ذاك السّويق " 2 "
فما شربوه إذ كانت حلالا * ولا غالوا بها في يوم سوق " 3 "
فأولى ، ثمّ أولى ، ثمّ أولى ، * ثلاثا يا ابن جرم أن تذوقى " 4 "
ولمّا نزّل التّحريم فيها * إذا الجرمىّ عنها لا يفيق " 5 "
868 - وقال أيضا :
إنّى لأكرم نفسي أن أكلّفها * هجاء جرم ، وما يهجوهم أحد " 6 "
هامش
( 1 ) انظر هجاءه أبا قلابة الجرمي ، وهو من هو في جلالة قدره وعلمه ودينه ، ( الأغانى 15 :
394 ) .
( 2 ) الأبيات الثلاثة الأولى في الشعر والشعراء : 399 ، وفيها إقواء ، كما سلف في رقم :
862 ، وفي اللسان ( سوق ) ثلاثة أبيات ، غير الثالث ، بلا إقواء . وسويق الكرم هنا هي الخمر . وهذا البيت الأول من شواهد سيبويه 1 : 152 ، " وما ذاك السويق " ، زيادة " ما " ولو حذفها لاستغنى عنها . يقول : تكلفنى جرم شرب الخمر ، وما لها وللخمر ، فإنها شرب أهل الكرم ، وسيبين ذلك بعد .
( 3 ) رواية الشنتمرى :وما عرفته جرم وهو حلّ * وما غالت به إذ قام سوقورواية اللسان ( سوق ) :وما عرفت سويق الكرم جرم * ولا أغلت به مذ قام سوقوالبيت شاهد أيضا على تذكير السوق ، وفيها التذكير والتأنيث . والمغالاة بشراء الخمر من مكارم أهل الجاهلية .
( 4 ) في الشعر والشعراء : " أن تذوقوا " .
( 5 ) في المخطوطة : " ولما ينزل " ، وهو خطأ ، صوابه من اللسان ، والشنتمرى وروايته :
" ولما أنزل " . ورواية اللسان : " منها لا يفيق " . و " عنها " أجود ، لأنه أراد لا يفيق منها ولا يقلع عنها ، فضمن الفعل معنى فعلين .
( 6 ) البيتان في محاضرات الأدباء 1 : 140 ، غير منسوبين ، وكان في المخطوطة بياض مكان قوله : " ما ذا يقول " ، وأتممتها منها .