ما ذا يقول لهم من كان هاجيهم ؟ * لا يبلغ الناس ما فيهم ولو جهدوا
869 - وقال الأعجم يهجو بنى يشكر [ أيضا ]
:
لو أنّ بكرا براه اللّه راحلة * لكان يشكر منها موضع الذّنب " 1 "
ليسوا إليه : ولكن يعلقون به * كما تعلّق راقى النّخل بالكرب " 2 "
* * *
870 - " 3 " الرّابع : عدىّ بن الرّقاع العاملىّ
، فحدّثنى أبو الغرّاف قال : لما أتت الخلافة سليمان بن عبد الملك ، أتته وهو بالسّبع ، " 4 " فكتب إلى عامله : أن ابعث إلىّ عدىّ بن الرّقاع في وثاق مع ثقة ، فوجّهه إليه . فلما دخل عليه قال : إن كنت لكارها لخلافتى ! قال :
وكيف ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : حين تقول في مدحة الوليد :
عذنا بذى العرش أن نبقى ونفقده * أو أن نكون لراع بعده تبعا " 5 "
قال ابن الرّقاع : واللّه ما هكذا قلت ، يا أمير المؤمنين ، ولكني قلت :
هامش
( 1 ) انظر التعليق على رقم : 866 . بكر بن وائل وهو : يشكر بن بكر بن وائل . يقول :
هم كالذنب من الدابة ، لا خير فيهم .
( 2 ) ليسوا إليه : أي لا يشبهونه ولا يسامونه . والكرب : أصول السعف الغلاظ ، التي تيبس فتصير مثل الكتف . يقول : إنهم ينتحلون نسبه ، يتعلقون به تعلق راقى النخل برءوسها .
( 3 ) الأخبار من رقم : 870 ، إلى آخر رقم : 874 ، أخلت بها " م " .
( 4 ) " السبع " ، ضبطت في المخطوطة بضم الباء ، واحد السباع ، وكذلك ضبطها البكري .
وضبطها ياقوت بسكون الباء ، وقال : " ناحية في فلسطين ، بين بيت المقدس والكرك ، فيه سبع آبار " ، وقال : " وأكثر الناس يروى هذا بفتح الباء ، قال أبو عمرو : أتت سليمان بن عبد الملك الخلافة وهو بالسبع ، هكذا ضبطه بفتح الباء " . والسبع كانت أرضا لعمرو بن العاص رضى اللّه عنه . وكان يعتزل فيها ، وله فيها قصر يقال له " العجلان " ( الطبري 5 : 108 ) .
( 5 ) من أبيات رواها أبو الفرج في الأغانى 1 : 299 .