تأمّل أمير المؤمنين ، فإنّها * مولّهة يوهى الحجارة قيلها " 1 "
فلجأت إلى أمّ هاشم بنت منظور بن زبّان الفزارىّ ، امرأة ابن الزّبير . ولجأ الفرزدق إلى حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير ، وأمّه تماضر بنت منظور ، " 2 " فكان حمزة إذا أصلح شيئا من أمر الفرزدق ، قلبت أمّ هاشم رأى عبد اللّه إلى النّوار ، فقال الفرزدق :
أمّا البنون فلم تقبل شهادتهم ، * وشفّعت بنت منظور بن زبّانا " 3 "
ليس الشّفيع الذي يأتيك متّزرا * مثل الشّفيع الّذى يأتيك عريانا " 4 "
هامش
- ولكنه يطول . ويظهر أن ناسخ الطبقات كان يختصر من بعض الشعر ، فإن سياق ابن سلام يوجب أن يذكر من شعر الفرزدق ما فيه اتهام هؤلاء القوم بإفساد زوجته عليه ، وذلك قوله :وإنّ امرءا أمسى يخبّب زوجتي * كماش إلى أسد الشّرى يستبيلها
ومن دون أبوال الأسود بسالة * وبسطة أيد يمنع الضّيم طولهايخبب : يفسدها على . والقتب : إ كاف البعير ورحله . ورواية الديوان غير هذه الرواية .
( 1 ) هذا بيت منفرد بينه وبين الأول شعر كثير . والضمير في " فإنها " للنوار . مولهة :
محيرة لسامعها بما تأتيه به من الكذب . ويروى " مولعة " من الولع ( بفتح فسكون ) ، وهو الكذب . يوهى الحجارة : يشققها ويفتتها . وقد شرح الشراح البيت على غير ما ذهبت إليه .
وفي المخطوطة : " توهى " .
( 2 ) قال البلاذري في أنساب الأشراف 5 : 190 : " وكانت عند عبد اللّه بن الزبير . قهطم بنت منظور بن زبان - ويقال : تماضر - فولدت له حمزة ، وماتت . فتزوج أختها أم هاشم ، فقال الحجاج : عجبا لرجل تزوج امرأة لم تنجب ثم تزوج أختها ! " . وانظر أيضا أنساب الأشراف 5 : 200 ، 201 ، وفي ديوان الفرزدق ( شاكر الفحام ) : 12 ، أن أم حمزة ، هي : خولة بنت منظور بن زبان . وانظر جمهرة نسب قريش من رقم : 52 ، إلى رقم : 56 ، ثم رقم : 396 .
ففي بعض هذا خلط ينبغي تحقيقه .
( 3 ) ديوانه : 873 ، ( وشاكر الفحام : 14 ) ، وأنساب الأشراف 5 : 200 ، 201 ، والمراجع السالفة . وروايتهم " شفاعتهم " ، وهي أمثل .
( 4 ) ائتزر واتزر ( بإدغام الهمزة في التاء ) فهو مؤتز ومتزر : ليس المئزر ، يعنى الثوب .