حين سأل أباه عن الشّعراء ، فقال في الأخطل : يجيد نعت الملوك ، ويصيب صفة الخمر .
* * * 670 - " 1 " [ أخبرني أبو خليفة قال : أنبأنا محمد بن سلّام قال : حدّثنى شيخ من ضبيعة قال : خرج جرير إلى الشأم ، فنزل منزلا لبنى تغلب ، فخرج متلثّما عليه ثياب سفره ، فلقيه رجل لا يعرفه ، فقال : ممّن الرجل ؟
قال : من بنى تميم . قال : أما سمعت ما قلت لغاوى بنى تميم ؟ - فأنشده مما قال لجرير - فقال : أما سمعت ما قال لك غاوى بنى تميم ؟ - فأنشده - ثم عاد الأخطل وعاد جرير في نقضه ، حتى كثر ذلك بينهما . فقال التغلبىّ : من أنت ؟ لا حيّاك اللّه ! واللّه لكأنّك جرير قال : فأنا جرير .
قال : وأنا الأخطل ] .
* * * 671 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال : سمعت سلمة ابن عيّاش يقول : تذاكرنا جريرا والفرزدق والأخطل ، فقال قائل :
من مثل الأخطل ؟ إنّ في كلّ بيت له بيتين ، إذ يقول :
ولقد علمت ، إذا العشار تروّحت * هدج الرّئال ، تكبّهنّ شمالا ، " 3 "
هامش
( 1 ) هذا الخبر نقلته من الأغانى 8 : 317 ، وكأن هذا المكان أحق به .
( 2 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 8 : 384 ، مع اختلاف في أكثر لفظه . ومنه يتبين أن القائل الذي ذكره بعد ، هو سلمة نفسه .
( 3 ) ديوانه : 43 ، ونقائض جرير والأخطل : 72 ، شرح شواهد المغنى : 46 ، تفسير -