ص : 664 : س : 9 ، ولم أشر إليه في التعليق - كلّ ذلك بكسرتين تحت الحرف الذي قبل الياء ، ومواضع أخرى كثيرة لم أتحرّ الإشارة إليها . وفي آخر كلّ خبر حرف « ه » مفردا ، دلالة على انقضاء الخبر . وأما قوله « حدثني » و « حدثنا » « أخبرنا » و « أنبأنا » ، فهو لا يختصرها ، كما سترى في نسخة « م » ، ولا يلتزم كاتبها بوضع علامة إهمال على الحروف : الحاء والدال والراء والسين والطاء والعين ، إلّا في بعض مواضع متفرقة من كتابته .
وأما « م » فخطّها مشرقىّ فيه شبه إلى المغربىّ واضح قديم أيضا ، ربما ارتفع إلى أوائل القرن الخامس الهجري أو قبل ذلك بقليل ، فيما أرجّحه ويرجّحه « معهد إحياء المخطوطات العربية » . « 1 » وأكثر النسخة مضبوط بالحركات ، وإملاؤها على الجادّة ، وعند انتهاء آخر كلّ حرف « ه » مفردا ، وقليلا ما تجد علامة إهمال . وكاتبها يختصر « حدثنا » و « أخبرنا » وأخواتهما : « أنا » أو « نا » كما أشرت إليه في هذه الطبعة ص : 99 ، تعليق : 2 . ولراويها خصائص أهل حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الدقة والأمانة والحرص على صيغة التحديث ، فهو يذكر التردّد في لفظ « التحديث » بين « أخبرنا » و « حدثني » وأخواتهما ، فهو يقول مثلا : « نا ابن سلام ، نا - أو حدثني - ابن جعدبة » ص : 544 ، تعليق : 4 ، ومثله في ص : 569 ، تعليق : 1 ، ومواضع أخرى أغفلت الإشارة إليها في تعليقى على الكتاب .
وأغرب ما اتفقت عليه النسختان جميعا ، خطأ بيّن ، وذلك في قوله :
« لمن البيتان ؟ » ، ففيهما جميعا : « لمن البيتين ؟ » ، وهذا من غرائب الاتفاق على خطأ بيّن جدّا ، في كتاب واحد ، مع اختلاف رواته ، واختلاف كتّابه ، ومع تباعد زمن كتابته ، وغير ممكن أن يقال إنه خطأ من ابن سلام ، أو من
هامش
( 1 ) انظر « بابة إسناد الكتاب في المخطوطتين » ، ص : 28 - 33 .