مني نادما ، ولا على ما فعلته مصارما . وإني أعيذ نفسي ، وأنا على ذلك مقيم ، واللّه المستعان على قوة الظالمين .
فقال معاوية : ما علمت يا خالد ما نذرت أن أفعل في قومك ؟ قال : لا .
قال : إني نذرت أقتل مقاتلهم ، وأسبي ذراريهم ، وأفرق بين الأمهات وأولادها ثم ثنى عزمي بيع الخلب « 1 » .
قال له خالد : علمت « 2 » ما عملت في ذلك ؟ قال معاوية : لا . قال خالد :
فاسمع ما أقول :
يروم ابن حرب نذره في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب « 3 »
وسمر يحلون العواتق تبتغي * سوى بعلها بعلا فتبكي العرائب
فإن كنت لا تعطي على الحنث فاعترف * بحرب تحامتها اللحى والتراتب
فقال معاوية : إنا نعطيك على الحنث .
قال خالد : فقد أغمدنا سيوفنا ، وأصفيناك مودتنا .
ثم قال لحاجبه : أخرجه ، فأخرجه .
هامش
( 1 ) في الأصل : الحلب . وبيع الخلب : معناه المخادعة . أي منعني خداعهم . وقد ورد في اللسان : قول أبي صخر :فلا ما مضى يثني ، ولا الشيب يشترى * فأصفق عند الثوب بيع المخالب( 2 ) في الأصل : « عملت » .
( 3 ) البيت في وقعت صفين 331 ، وروايته : « تمنى ابن حرب نذرة . . » .
وبعده :ونمنح ملكأ أنت حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ غير كاذب