والسلم خير من الحرب ، وإنك ابن أمية ، وما أمية إلا أمة صغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ ! واعلم بأني خلفت خلفي أذرعا شدادا ، ورجالا أنجادا ، وأنا سيدهم ، أقيم بها عوجك ، ويقرى بها ضيفك ، ويعز بها الذليل ، ويذل بها العزيز .
فأمر بإخراجه ، فأخرج وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن حرب « 1 » * وسيفي صارم ، ومعي لساني
وحولي من بني « 2 » عمي ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان
يعيرني الدمامة من سفاه * وربات الخدور هي الغواني « 3 »
فلا تبسط لسانك يا بن حرب * علينا قد بلغت « 4 » مدى الأماني
فإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنا لا نقر على الهوان
فإن تك في أمية في ذراها * فإني في بني « 5 » عبد المدان
ولو أني بليت بهاشمي * خئولته بنو « 6 » عبد المدان « 7 »
لهان علي ما ألقى ولكن * تعالي وانظري بمن ابتلاني
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق : « صخر » .
( 2 ) في تاريخ دمشق : « من ذوي يمن » .
( 3 ) في تاريخ دمشق : « وربات الجمال من . . » ، وبعده :ذوات الدل في حبرات عصب * يحبون الهجان من الحسانوفي الرواية الأخرى :ذوات الحسن والرئبال شثن * شتيم وجهه ماضي ؟ ؟ ؟ الجنان( 4 ) في تاريخ دمشق : « إذ بلغت » .
( 5 ) وفي الرواية الأخرى : « فإن تك من أمية . . . فإني من بني » ؛ وفي روايته الأخرى : « . . في ذرى » .
( 6 ) في الأصل : « بني » .
( 7 ) ليس هذا البيت والذي يليه في روايتي التاريخ ، وذكر في الرواية الثانية زيادة البيتين التاليين :متى ما تدع قومك أدع قومي * وتختلف الأسنة بالطعان
يجئني كل غطريف شجاع * كريم قد توشح باليماني