قال : فتكلف أنت « 1 » لعلّك تقهرها بالشعر .
فقال أبو الأسود :
مرحبا بالتي تجور علينا * ثم سهلا بحامل محمول
أغلقت بابها عليّ وقالت * إن شرّ « 2 » النساء ذات البعول
شغلت قلبها عليّ فراغا * هل سمعتم بفارغ مشغول « 3 »
فقالت تردّ عليه :
ليس من قال بالصواب وبالح * قّ كمن حاد عن سواء السبيل
كان حجري حواءه حين يضحي * ثم ثديي سقاءه للأصيل « 4 »
لست أبغي بواحدي يا بن حرب * بدلا ما رأيته والجليل
قال معاوية :
ليس من قد غذاه طفلا صغيرا * وسقاه من ثديه بالخذول « 5 »
هي أولى به وأقرب رحما * من أبيه وفي قضايا الرسول « 6 »
أمه ما حنت عليه هي أولى « 7 » * من أبيه بذا الغلام الأصيل
قال : فدفعه إليها .
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق : « فتكلف أنت أبياتا » .
( 2 ) في البلاغات : « خير » .
( 3 ) في البلاغات : « شغلت نفسها . . . . بالفارع المشغول » .
( 4 ) في تاريخ دمشق « بالأصيل » ، وإن صحت رواية الأصل تكون اللام هنا بمعنى « في » قال تعالى :« وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ »، أي في يوم القيامة .
( 5 ) خذول هنا بمعنى مخذول .
( 6 ) في تاريخ دمشق : « قضاء الرسول » .
( 7 ) وصلت في هذه اللفظة الهمزة لضرورة إقامة الوزن .