16 - حديث أخت عبد اللّه بن عامر بن ربيعة « * »
قال أبو بكر الدوري : حدثني محمد بن حمزة الهاشمي ، وحدثنا جعفر بن علي ، قالا : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا العباس بن بكار ، قال :
حدثنا سهيل بن أبي سهيل التميمي ، عن أبيه ، قال :
استعدت أخت لعبد اللّه بن عامر بن ربيعة معاوية على أخيها فلم يعدها .
وأراد معاوية الركوب يوما ، فقال له عبد اللّه : إني واللّه يا أمير المؤمنين ما أخاف عليك من الناس كلهم إلّا من هذه المرأة ؛ فإنها بذيئة اللسان . فوكل معاوية بنفسه من يحفظه منها ، وخرج في الناس ، فلم يفجأه إلا المرأة ، قد بلغت موكبه ، واعترضت ضيفيه « 1 » ، وأخذت بلجام بغلته ، فقالت :
يا أمير المؤمنين أعنّي على شبه البغل الذي لم يشبه أباه ولا أمه !
فاعترضها الضحاك بن قيس ، فقال : اسكتي يا عدوة اللّه !
فأقبلت على معاوية وقالت : يا أمير المؤمنين ، من هذا ؟
قال : أو ما تعرفينه ؟
قالت : لا ، فمن هو ؟
قال : الضحاك بن قيس الفهريّ .
فضحكت ثم قالت : غير كثير ولا طيّب ، هذا يقول فيه الشاعر !
هامش
( * ) خبرها مع معاوية في تاريخ دمشق 566 ( تراجم النساء ) ، وفيه عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة .
( 1 ) هما الضحاك بن قيس ومروان بن الحكم كما سيتضح في الخبر .