قوله تعالى : . . . وحمله وفصله ثلاثون شهرا . . . ( الأحقاف : 15 ) .
وقوله تعالى : وفصله في عامين ( لقمان : 14 ) .
والفصال في المقام هو فترة الرضاعة
وهى مدّة أربعة وعشرين شهراً ، ففي المقام طُرحت مُشكلة شرعيّة اجتماعيّة أمام الخليفة الثاني لم يقف فيها على الموقف القرآني النهائي فيها ، وهى مدّة الحمل ، فظنّ أنّها المدّة الغالبة في الحمل ، وهى تسعة أشهر كاملة ، فمن تزوّجت وأنجبت قبل مرور هذه المدّة المألوفة يكون حملها وإنجابها كاشفاً إنيّاً عن وقوع الزنا منها وعدم شرعيّة الحمل والطفل ، والحكم في ذلك هو الرجم لا غير .
وعلى أىّ حال ، فبهذا الاستنتاج القرآني تسنّى لأمير المؤمنين عليه السلام إنقاذ امرأة مسلمة من الرجم « 1 » .
وينبغي أن يُعلم أنّ التفسير الموضوعي رغم ما أحدثه من طفرة معرفيّة نوعيّة في عالم التفسير إلّا أنّه يبقى في أمسّ
الحاجة إلى معطيات التفسير التجزيئى ، فإنّ المداليل اللفظيّة الجزئيّة ، وإن كانت لا تُحدّد موقفاً قرآنيّاً عامّاً تجاه الموضوع المبحوث عنه في التفسير الموضوعي إلّا أنّها تمارس دوراً إيجابيّاً وفاعلًا في تحديد وتوجيه الصياغات الأوّليّة للنتاج المعرفى للنصّ القرآني والذي يتوخّاه المفسِّر
هامش
( 1 ) انظر : السنن الكبرى للمحدّث الحافظ أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ( ت : 458 ه ) ، نشر دار الفكر ، بيروت : ج 7 ص 442 . وأيضاً الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور للمحدِّث الحافظ جلال الدِّين السيوطي ، نشر دار المعرفة ، الطبعة الأُولى ، 1365 ، بيروت : ج 6 ص 40 .