تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وبيّن ما ظاهره خلافه كما في تفسير العيّاشى عن جابر قال : « قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : يا جابر وليس شئ أبعد من عقول الرِّجال منه أي فهم القرآن . إنّ الآية لتنزل أوّلها في شئ وأوسطها في شئ وآخرها في شئ ، وهو كلام متّصل ينصرف على وجوه » . وهذا المعنى وارد في عدّة روايات . وقد رويت الجملة أعنى قوله : وليس شئ أبعد في بعضها عن النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وقد روى عن علىّ عليه السلام : « إنّ القرآن حمّال ذو وجوه » . فالذي ندب إليه تفسيره من طريقه ، والذي نهى عنه تفسيره من غير طريقه » « 1 » . فتحصّل أنّ هذا المنهج وإن كان يعتقد أنّه يمكن الاستمداد بالقرآن لفهم القرآن ، لأنّ القرآن يفسِّر بعضه بعضاً ، إلّا أنّ السؤال : هل ذلك ميسّر لكلّ أحد من غير توجيه وهداية من بيانات الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام ؟ والجواب : إنّه لولا هداية وبيان هؤلاء عليهم السلام للمنهج الذي ينبغي اتّخاذه لاستخراج معارف القرآن الكريم لما أمكن ذلك . عن أبي لبيد البحراني قال : « جاء رجل إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام بمكّة فسأله عن مسائل فأجابه فيها ، ثمّ قال له الرجل : أنت الذي تزعم أنّه ليس شئ في كتاب الله إلّا معروف ؟
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، بتصرف .