وبذلك نخرج بنتيجة غاية في الأهمّية ، وهى أنّ كلّ تكرار ظاهرىّ يمكن أن يؤدّى الوظائف التالية :
1 الوظيفة الأدبيّة البلاغيّة .
2 الوظيفة الدينيّة التبليغيّة .
3 إضافة معنى جديد لا يتكرّر أبداً حتّى مع حصول تكرار ظاهرىّ آخر .
وهذه النقطة الأخيرة تقودنا إلى هذه الحيثيّة القرآنيّة الاستثنائيّة ، وهى أنّ التكرار الظاهري القرآني يلازمه التجدّد في المعنى .
وفى الختام :
لابدّ من تأكيد الملاحظات التي أوضحناها سابقاً وهى :
الأُولى : إنّ جميع ما يتزوّد به المفسِّر من علوم ومعارف ينبغي أن يقع ما يصحّ منها في خدمة النصّ القرآني ، لا أن يقع النصّ القرآني في خدمتها إثباتاً وتوكيداً .
بمعنى : عدم حمل النتائج المعرفيّة للمعارف والعلوم المتنوّعة على النصّ القرآني وتطويع النصّ القرآني لخدمة تلك النتائج إثباتاً وتوكيداً ، فإنّ للنصّ القرآني معطياته الخاصّة التي ينبغي أن تكون حاكمة لا محكومة .
بعبارة أُخرى : عدم تمكين النصّ القرآني في ضوء النتائج المعرفيّة المُستقاة من معارف وعلوم أُخرى في رتبة سابقة ، فإنّ هذا يعنى تقعيد النصّ القرآني في قوالب اعدّت سلفاً ومصادرة معطياته .
وهذا بدوره يُفضى إلى نتائج فرضتها طبيعة تلك المعارف والعلوم
المنهج التفسيري — صفحة 229
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٩