إلّا أنّها أشدّ المراتب قاطبة وأشملها وأهمّها على الإطلاق ، ثمّ تليها المرتبة اللطائفيّة ، ثمّ الإشاريّة ، ثمّ العبارية .
الثالثة : إنّ جميع النتائج المعرفيّة التي تُفضى إليها العمليّة التفسيريّة ضمن أىّ منهج كان وبأىّ أسلوب تبلورت لا يمكن القول بمطابقتها للمعاني الواقعيّة التي عليها النصّ القرآني ، لما عرفت من أنّ المعاني الواقعيّة ليست على مرتبة واحدة ، وأنّ العرض التفسيري هو عرض للسقف المعرفى الذي عليه المفسِّر
بالكسر وليس المفسَّر بالفتح وهذا واضح .
الرابعة : لا ينبغي للمفسِّر أن يقتحم بعمليّته التفسيريّة مرتبة من مراتب القرآن الأربع إلّا بعد التوفّر على ضوابطها وشرائطها ، فليس لمن لم يدرك المعنى الإشارى في النصّ القرآني أن يلج هذه المرتبة وإلّا سوف ينتهى المطاف به إلى الوقوع في دائرة التفسير بالرأي المحرّم شرعاً ، وهكذا الحال في المراتب الأُخرى .
المنهج التفسيري — صفحة 231
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣١