تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
السور القرآنيّة وآياتها ، من قبيل ما ورد عن علىّ عليه السلام قال : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنّ الله تبارك وتعالى قال لي : يا محمّد ! وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فأفرد الامتنان علىَّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإنّ الله خصّ محمّداً وشرّفه بها ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه » « 1 » . وأيضاً ما ورد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : « إنّ لكلّ شئ قلباً ، وإنّ قلب القرآن يس » « 2 » . على هذا فالآيات والسور سوف تختلف في كونها تمثِّل تجلّيات تلك الحقيقة الكبرى سعةً وضيقاً ، حتّى تنتهى إلى القرآن بمجموعه فإنّه يمثّل التجلّى الأعظم لتلك الحقيقة البسيطة . وبذلك يتّضح لنا قول أبى عبد الله الصادق عليه السلام : « والله لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه ولكن لا يُبصرون » « 3 » . وقول علىّ أمير المؤمنين عليه السلام : « فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه » « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : الحديث 60 ، ج 1 ص 270 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، باب استحباب الإكثار من قراءة سورة يس ، الحديث 7855 ، ج 6 ص 247 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 107 الباب التاسع ( فضل التدبّر في القرآن ) ، الحديث 2 . ( 4 ) الفروع من الكافي : الحديث 586 ، ج 8 ص 387 .
المنهج التفسيري — صفحة 212 | السيد كمال الحيدري