تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

أهمّية البحث في المفردة القرآنيّة

اهتمّت علوم اللغة كثيراً بالمفردات القرآنيّة حتّى صُنّفت في ذلك كتب ورسائل منذ انطلاق العمليّة التفسيريّة ، وقد نُسبت جملةٌ من تلك المصنّفات إلى المصنّفات التفسيريّة ، وهى وإن كانت كذلك إلّا أنّها لا تعدو حيّز التفسير المفرداتى الداخل في النطاق التفسيري الاصطلاحي ثانياً وبالعرض ، أو بنحو من المجاز ، أو بنوع توسّع في الاصطلاح . وهذه النسبة العرضيّة والمجازيّة والتوسّعيّة لا تلغى حقيقة وثمرة هذه العمليّة المُفرداتيّة وما تُشكِّله من مؤشّرات توجيهيّة لحركة النصّ القرآني « 1 » ، ولعلّ هذا ما دعا البعض إلى إطلاق مفردة التفسير على هذه المصنّفات اللغويّة في مجال القرآن . وعلى أىّ حال فإنّ معطيات مُصنّفات المفردات القرآنيّة أينما صُنّفت فإنّها تُمهّد للعمليّة التفسيريّة الاصطلاحيّة وتُهيّئ لها شروطاً لابدّ منها . ومن هنا نلمح أهمّية البُعد المفرداتى في توجيه العمليّة التفسيريّة ، حتّى عُدّ هذا البُعد ركناً أساسيّاً في جملة من التفاسير المعتبرة ، ونحن
هامش
( 1 ) تكرّر استعمال مفردة النصّ ، والمراد بها المعنى العامّ الشامل للجملة القرآنيّة والآية والفكرة المستخرجة من أكثر من جملة أو آية .