تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
سمعتها من المتكلِّم بها ، فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته » « 1 » . والظاهر أنّ الآية هي قوله تعالى : ملك يوم الدين كما رواه الكليني عن الزهري قال : « قال علىّ بن الحسين عليهما السلام : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي . وكان عليه السلام إذا قرأ ملك يوم الدين يكرّرها حتّى كاد أن يموت » « 2 » .

القرآن ومن خوطب به

روى الكليني عن محمّد بن سنان عن زيد الشحّام قال : « دخل قتادة بن دعامة « 3 » على أبى جعفر الباقر عليه السلام فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون . فقال أبو جعفر عليه السلام : بلغني أنّك تفسّر القرآن ؟ فقال له قتادة : نعم . فقال الباقر عليه السلام بعد حوار واختبار لقتادة : ويحك يا قتادة إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت . ثمّ قال عليه السلام : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن مَن خُوطب به » « 4 » . وكذلك ما جاء عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في حديث أنّه
هامش
( 1 ) المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء ، للمحقّق الحكيم المتألّه محمّد بن مرتضى الملقّب بالمولى محسن الكاشاني ، المتوفّى 1091 ه ، صحّحه وعلّق عليه : على أكبر الغفاري ، نشر : مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم ، الطبعة الرابعة 1417 ه : ج 1 ص 352 . ( 2 ) الأصول من الكافي : كتاب فضل القرآن ، الحديث 13 ، ج 2 ص 602 . ( 3 ) هو من مشاهير محدّثى العامّة ومفسِّريهم . ( 4 ) الفروع من الكافي : الحديث 485 ، ج 8 ص 311 .