تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وهذا الجمع الّذي حصل بأمر أبي بكر الصّدّيق ، رضي اللّه عنه ، كان للقرآن جميعا على الصّورة الّتي كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أملاها على أصحابه من كتّاب الوحي ، مشتملة على الأحرف السّبعة الّتي أنزل عليها القرآن .

هل هناك جمع وقع في خلافة عمر ؟

روي في ذلك من الخبر ما لا يثبت من طريق النّقل ؛ إمّا من رواية ضعيف ، أو من جهة انقطاع في الإسناد « 1 » ، والصّحيح ما تقدّم في حديث زيد بن ثابت أنّ عمر أشار على أبي بكر بجمع القرآن ، وأنّ الصّحف الّتي جمعت على عهد الصّدّيق بقيت بعده عند عمر إلى أن استشهد ، رضي اللّه عنه ، ثمّ عند ابنته حفصة أمّ المؤمنين ، رضي اللّه عنها .

المرحلة الثّالثة : جمع القرآن في عهد عثمان :

وهذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل جمع القرآن ، وهي الّتي تمّ فيها جمع النّاس على مصحف واحد منعا للفتنة ، وإليك قصّة ذلك : عن أنس بن مالك ، رضي اللّه عنه : أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشّام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين ، أدرك هذه الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنّصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة : أن أرسلي إلينا بالصّحف ننسخها في المصاحف ثمّ نردّها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ، فأمر زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزّبير وسعيد بن العاص
هامش
( 1 ) وهو نفسه المرويّ المشار إليه في التّعليق السّابق .