هامش
1 - سورة الفاتحة مكّيّة .
والدّليل عليه ما أخرجه البخاريّ ( رقم : 4204 ، 4370 ، 4426 ، 4720 ) من حديث أبي سعيد بن المعلّى ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال :
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 2هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أوتيته » .
وهذا الحديث يفسّر به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قوله تعالى في سورة الحجر :وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ 87، وهذا امتنان من اللّه تعالى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا خلاف أنّ سورة الحجر مكّيّة .
حكم البغويّ بأنّ الأصحّ كون الفاتحة مكّيّة ، واستدلّ بهذا ، وقال : « فلم يكن يمنّ عليه بها قبل نزولها » ( معالم التّنزيل : 1 / 49 ) .
2 - سورة الرّحمن مكّيّة .
أخرج أحمد في « مسنده » ( 6 / 349 ) قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلّي نحو الرّكن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ 13.
وأخرجه الطّبرانيّ في « المعجم الكبير » ( 24 / 86 ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدّثنا ابن لهيعة ، به ، لكن فيه : ( بعد أن يصدع بما أمر ) .
قلت : وإسناد هذا الحديث صالح .
كما يشهد لما ذكرت ، ما أخرجه ابن أبي الدّنيا في « كتاب الشّكر للّه عزّ وجلّ » ( رقم : 67 ) قال : حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسى من كتابه ، حدّثنا يحيى بن سليم الطّائفيّ ، عن إسماعيل بن أميّة ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة الرّحمن ، أو قرئت عنده ، فقال : « ما لي أسمع الجنّ أحسن جوابا لردّها منكم ؟ ما أتيت على قول اللّه عز وجلّ :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ 13إلّا قالت الجنّ : ولا بشيء من نعمة ربّنا نكذّب » .
وأخرجه الخطيب البغداديّ في « تاريخه » ( 4 / 301 ) من طريق محمّد بن عبّاد ، به .
كما أخرجه ابن جرير ( 27 / 123 ) قال : حدّثنا محمّد بن عبّاد بن موسى ، وعمرو بن مالك البصريّ ، قالا : حدّثنا يحيى بن سليم ، به .
وهو عند البزّار ( رقم : 2269 - كشف الأستار ) عن عمرو بن مالك وحده . -