تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
3 - كلّ سورة فيها مجادلة أهل الكتاب فهي مدنيّة . واعلم أنّ هذه العلامات تقريبيّة ، دلّ عليها الأثر والتّدبّر والنّظر .

المبحث الخامس : فوائد معرفة المكي والمدني

1 - تمييز النّاسخ والمنسوخ ، وهو من شرط الكلام في شرائع الدّين . 2 - التّمكين من فهم القرآن من خلال الواقع الّذي كان ينزل فيه ، ممّا يخلص منه القدرة على وضع نصوص الكتاب في مواضعها ، فالخطاب المكّي مثلا يراعي حال الاستضعاف للمؤمنين والطّغيان والاستعلاء للكافرين ، بخلاف الخطاب المدنيّ ففيه مراعاة القوّة والتّمكّن والعزّة للمؤمنين ، والذّلّة والهزيمة للكافرين . وما يقتضيه كلّ وضع من تلك الأوضاع المختلفة قاعدة عظيمة لفقه شرائع الإسلام وتنزيل كلّ شيء منزلته بمراعاة أحوال المكلّفين . 3 - استفادة المنهج السّليم للدّعوة إلى اللّه عز وجلّ ، فالمكّيّ والمدنيّ يعني مراحل السّيرة النّبويّة في الدّعوة والتّبليغ ، وكلّ دعوة لهذا الدّين تقوم على هدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهي لا تخلو من أن تكون في مرحلة من تلك المراحل ، وحيث إنّ الأمّة مأمورة بمتابعة ما جاء به الرّسول صلى اللّه عليه وسلم فهي غير معذورة في مجاوزة ذلك الهدي في استعمال القرآن . وهذه حقيقة لا يساعد عليها مجرّد الوقوف عند حرفيّات
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 59 | عبد اللّه بن يوسف الجديع