المبحث السابع : آيات مدنية في سور مكية
الوصف للسّورة بأنّها ( مكّيّة ) إنّما هو بحسب الأغلب الأعمّ في سور القرآن ، تكون السّورة مكّيّة بجميع آياتها ، والقرآن كما بيّنا في نزوله كانت تنزل الآية فيقول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ضعوها في موضع كذا » ، لذا
هامش
قلت : إسناد الحديث حسن ، والعبرة برواية محمّد بن عبّاد ، أمّا عمرو بن مالك فهو ضعيف .
والشّاهد من هذا الحديث هو أنّ الثّابت في اجتماع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالجنّ إنّما كان بمكّة قبل الهجرة .
3 - سورة المطفّفين مدنيّة .
لحديث عبد اللّه بن عبّاس ، رضي اللّه عنه ، قال :
لمّا قدم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث النّاس كيلا ، فأنزل اللّه سبحانه :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ 1، فأحسنوا الكيل بعد ذلك .
أخرجه النّسائيّ في « التّفسير » ( رقم : 674 ) وابن ماجة ( رقم : 2223 ) وابن جرير ( 30 / 91 ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 11 / 371 ) وابن حبّان ( رقم : 4919 ) والحاكم ( رقم : 2240 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 5286 ) والواحديّ في « أسباب النّزول » ( ص : 482 ) والبغويّ في « معالم التّنزيل » ( 8 / 361 ) من طرق عن الحسين بن واقد ، قال : حدّثني يزيد النّحويّ ، أنّ عكرمة حدّثه ، عن ابن عبّاس ، به .
قلت : وإسناده جيّد ، وقال الحاكم : « حديث صحيح » .
4 - سورتا الفلق والنّاس مدنيّتان .
ودليل ذلك ما رواه مسلم في « صحيحه » ( رقم : 814 ) من حديث عقبة بن عامر الجهنيّ ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« ألم تر آيات أنزلت اللّيلة لم ير مثلهنّ ؟قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ 1، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ 1» .
وعقبة بن عامر إنّما أسلم أوّل مقدم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة .