الفصل الثالث : معرفة المكي والمدني
المبحث الأول : المراد بالمكي والمدني
للعلماء في تفسير ذلك طرق أحسنها : مراعاة زمن النّزول ، وجعل الفاصل بينهما الهجرة .
فالمكّيّ : ما نزل قبل الهجرة ، وإن كان بغير مكّة ، والمدنيّ : ما نزل بعد الهجرة وإن لم يكن بالمدينة .
أمّا من ذهب من العلماء مثلا إلى اعتبار مكان النّزول فقال :
المكّيّ ما نزل بمكّة ، والمدنيّ : ما نزل بالمدينة ، فقسمته غير دقيقة ، إذ من القرآن ما نزل بغير مكّة ولا المدينة ، فالاقتصار حينئذ على مكّيّ ومدنيّ قصور .
ومنهم من ذهب إلى أنّ المكّيّ ما كان فيه خطاب :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
والمدنيّ ما كان فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
، وهذا حدّ