وهذا المعنى وارد على قوله صلى اللّه عليه وسلم : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » « 1 » في قول جماعة من أئمّة السّلف كسفيان بن عيينة ووكيع بن الجرّاح وغيرهما .
وثانيهما : تحسين الصّوت بتلاوته ، فهذا مأمور به مشروع لذاته ، لا يتركه التّالي ما وجد إليه سبيلا ، كما تأتي الأحاديث فيه في ( آداب قارئ القرآن ) .
4 - وجوب اقتنائه ، أي : أن يجعله الإنسان زاده ، كما يتّخذ قنيته من الطّعام والشّراب وما يصلح به حاله من شيء .
5 - وجوب بثّه بين النّاس وتعليمهم إيّاه ، فإنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال :
« بلّغوا عنّي ولو آية » « 2 » ، فكلّ مسلم يلزمه قدر من ذلك الواجب ، عليه أن يبلّغه ما وجد في النّاس إليه حاجة .
6 - شرعيّة الاجتماع لقراءة القرآن في المساجد .
2 - وعن عثمان بن عفّان ، رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال :
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 1476 ، 1512 ، 1549 ) وأبو داود ( رقم :
1469 ، 1470 ) والدّارميّ ( رقم : 1461 ، 3361 ) وابن حبّان في « صحيحه » ( رقم : 120 ) والحاكم ( رقم : 2091 - 2093 ) والبيهقيّ ( 10 / 230 ) من طرق عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد اللّه بن أبي نهيك ، عن سعد بن أبي وقّاص ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، به .
قال الحاكم : « حديث صحيح الإسناد » وهو كما قال ، فابن أبي نهيك يقال في اسمه كذلك ( عبد اللّه ) تابعيّ ثقة ، سمع من سعد .
( 2 ) جزء من حديث صحيح . أخرجه البخاريّ ( رقم : 3274 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو . وتقدّم تخريجه ( ص : 323 ) .