تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
واعلم أنّ هذا الّذي ذكرت قصدت به من له حظّ من الاشتغال بالعلم ، ولديه القدرة على تمييز ما أشرت إليه ، فإن لم يكن كذلك بأن كان مقلّدا ، فهذا عليه أن يستفتي من حضره من أهل العلم فيما يختاره من كتب التّفسير يعينه على فهم القرآن ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ النّحل : 43 ] .

المبحث الرابع : تسمية بعض جوامع التفسير

وهذا مراد به التّمثيل ببعض المصنّفات الّتي صارت مرجعا للنّاس في تفسير القرآن ، ممّا قصد مصنّفوها إلى بيان القرآن بالأثر واللّغة والنّظر والتّدبّر ، فبرز فيها جانب التّفسير بالرّأي ، لكن ممّا يغلب عليه الصّواب ، وأصحابها عرفوا بقصد الخير ، والحرص على إصابة الهدى والسّنّة ، وذلك سوى ما تقدّم التّمثيل ببعضه عند الكلام على التّفسير بالمأثور :

1 - المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز .

تأليف : الإمام أبي محمّد عبد الحقّ بن غالب بن عطيّة ، الغرناطيّ الأندلسيّ ، المتوفّى سنة ( 541 ه ) . كان إماما مبرّزا في التّفسير والعربيّة والفقه ، وتفسيره من الأمّهات المعتبرة ، والتّفاسير المفيدة المحرّرة ، سلك فيه مسلك التّحقيق لما تقدّمه من كلام المفسّرين ، مع اقتفاء لا بأس به للأثر ، واعتناء بالعربيّة . قال شيخ الإسلام ابن تيميّة : « تفسير ابن عطيّة وأمثاله أتبع للسّنّة