تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كالمنقول من قراءة ابن مسعود وعليّ بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وعائشة وغيرهم . صحّ عن إمام التّابعين في التّفسير مجاهد المكّيّ قال : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود ، لم أحتج إلى أن أسأل ابن عبّاس عن كثير من القرآن ممّا سألت « 1 » . وعامّة من جرى على اقتفاء الأثر في التّفسير قد اعتنى بهذا الجانب من أصوله « 2 » . وأمّا علم أصول الفقه ، فهو رأس هذه العلوم ، لا يحلّ لمن لا يحسنه أن يتقحّم الكلام في تفسير القرآن ، فبه تعرف أصول درجات الأحكام ، وأدلّتها ، والطّرق إلى فهمها ، والكلّيّات الّتي تعود إليها . والمؤلّفات فيه لا تحصر ، والمختصر فيه مع الاستيعاب محقّق للغرض « 3 » .

خاتمة الفصل

هذا الّذي بيّنت في هذا الفصل من ذكر صفة المفسّر وشرطه ، والطّرق الخمس التي عليه اتّباعها ، يمثّل منهاج السّلامة للكلام في
هامش
( 1 ) أخرجه التّرمذيّ في « الجامع » ( بعد رقم : 2952 ) وإسناده صحيح . ( 2 ) وانظر ما تقدّم ( ص : 174 ) . ( 3 ) وقد وفّقني اللّه بفضله ومنّه إلى تجريد مختصر نافع فيه إن شاء اللّه ، بعيد عما لا ينبني عليه عمل منه ، مع الاستدلال بالثّابت البيّن ، والتّمثيل الّذي لم تجر عليه أكثر الكتب في هذا الباب ، سمّيته : « تيسير علم أصول الفقه » ، فالحمد للّه على توفيقه .