وقد قرّبت هذه العلوم بالتّصانيف المفردة فيها : فأسباب النّزول وإن لم يكن فيها كبير شيء ، لكنّ جمع السّيوطيّ حسن ، وهو المسمّى ب « لباب النّقول في أسباب النّزول » ، فقد أتى فيه على تصنيف الواحديّ قبله وزاد ، والمأخذ عليه أنّه ليس بالمحرّر ، وفيه الثّابت وغيره ، وهو قد يبيّن درجة الخبر أحيانا ، لكنّه كذلك معروف بتساهل شديد في الحكم على الأحاديث .
وفي المعاصرين ألّف الشّيخ مقبل الوادعيّ فيه كتابا حسنا سمّاه :
« الصّحيح المسند من أسباب النّزول » ، اختار فيه ما ثبت لديه في الباب ، وعليه تعقّبات واستدراك ، وفي كتابه فوات ، وفي طريقته تشدّد زائد .
وفي النّاسخ والمنسوخ ، تقدّم النّصح بكتاب أبي الفرج ابن الجوزيّ المسمّى « نواسخ القرآن » « 1 » فهو نافع محقّق للغرض .
وفي القراءات ، كتب كثيرة لا تدخل تحت الحصر ، ولو أقبلت في بابها على كتب إمام القرّاء أبي الخير ابن الجزريّ المتوفّى سنة ( 833 ه ) لكفتك ، ككتاب « النّشر في القراءات العشر » .
وفي توجيه اختلاف القراءات بعض المؤلّفات المفيدة ، من أحسنها « حجّة القراءات » لأبي زرعة عبد الرّحمن بن محمّد بن زنجلة .
كذلك ، فإنّ في القراءات التّفسيريّة المنقولة عن أفراد الصّحابة ، ما يعين كثيرا في تفسير القرآن ، والمقصود ما ثبتت به الرّواية عنهم ،
هامش
( 1 ) انظر ( ص : 253 ) .