الشّبهة السّابعة : نصوص لا يملك صاحبها غير مجرّد الدعوى أنّها من القرآن ، ولا يقدر أن يذكر ذلك بإسناد واحد ولو كان ضعيفا ، وإنّما افتراها مفتر فنسبها إلى أنّها ممّا أسقطه الصّحابة من القرآن ، فتبعه أصحاب الضّلالة من بعده من أشياعه على إفكه ؛ لأنّهم حسبوا فيه نصر ما ينتمون إليه ، كذاك الّذي سمّته الرّافضة ( سورة الولاية ) .
هذه جملة ما يشبّه به أصحاب الأهواء من الرّافضة أعداء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن أشكالهم ، ومن اليهود والنّصارى ؛ حسدا من عند أنفسهم لما حرموه من الهدى بتحريفهم لكتابهم .
فتأمّل كيف اجتمع الرّافضة وإيّاهم في هذا !
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
.
وإنّي أحسب من خلال تتبّعي لأباطيلهم أن ليس لهم ما يشبّهون به يخرج عمّا ذكرت ، إلّا أن يكون دون ما ذكرت في البطلان والسّقوط .
ومنذ سنين طويلة وأنا أتساءل عن سبب حرص المستشرقين على الكتب الّتي صنّفها بعض علماء الإسلام فيما يتّصل بنقل القرآن ، ولا أجد الجواب يرجع إليّ إلّا أنّ هؤلاء حاقدون على دين الإسلام ، لهم مقاصد سوء ، يبحثون عن طريق للطّعن على القرآن ، فتراهم أوّل من اعتنى مثلا بنشر كتاب « المصاحف » لأبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ ، وهو كتاب مفيد للمشتغلين بالعلم ، مصنّفه إمام ابن إمام ، فقصد هؤلاء إلى نشره وترجموه إلى بعض لغاتهم ظنّا منهم أنّهم وجدوا فيه بعض مرادهم ، لما تضمّنه من حكاية قصّة جمع القرآن ، والمصاحف الّتي كانت عند بعض الصّحابة ممّا فيه اختلاف حرف أو ترتيب عن