تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هامش
والبزّار في « مسنده » ( رقم : 344 ) والطّحاويّ في « شرح معاني الآثار » ( 1 / 201 - 202 ) و « شرح مشكل الآثار » ( رقم : 131 ، 1374 ) وابن أبي داود في « المصاحف » ( ص : 31 ، 32 ) وابن جرير في « تفسيره » ( رقم : 131 ) وابن حبّان ( رقم : 43 ) والحاكم في « المستدرك » ( رقم : 2875 ، 3272 ) والبيهقيّ في « السّنن الكبرى » ( 2 / 42 ) و « دلائل النّبوّة » ( 7 / 152 - 153 ) والخطيب في « الموضّح لأوهام الجمع والتّفريق » ( 1 / 338 ) من طرق كثيرة عن عوف بن أبي جميلة الأعرابيّ ، قال : حدّثني يزيد الفارسيّ ، حدّثنا ابن عبّاس ، به . قال التّرمذيّ : « هذا حديث حسن ، لا نعرفه إلّا من حديث عوف عن يزيد الفارسيّ ، عن ابن عبّاس ، ويزيد الفارسيّ هو من التّابعين من أهل البصرة ، قد روى عن ابن عبّاس غير حديث ، ويقال : هو يزيد بن هرمز ، ويزيد بن أبان الرّقاشيّ هو من التّابعين من أهل البصرة ، وهو أصغر من يزيد الفارسيّ ، ويزيد الرّقاشيّ إنّما يروي عن أنس بن مالك » . قلت : نبّه التّرمذيّ على أمرين : الأوّل : وقوع الاختلاف في يزيد الفارسيّ هل هو ابن هرمز ، أو غيره ، وليّن التّرمذيّ التّسوية بينهما ، والخلاف فيه معروف بين أهل الحديث ، فقد سوّى بينهما عبد الرّحمن بن مهديّ وأحمد بن حنبل ومحمّد بن سعد وابن حبّان وغيرهم ( انظر تعليقي على كتاب « الكنى » للإمام أحمد ص : 119 ) ، وفرّق بينهما يحيى القطّان ويحيى بن معين وأبو حاتم الرّازيّ ، وعدّهما البخاريّ واحدا في التّرجمة ، لكن ببعض تردّد . والأظهر - فيما أرى - التّسوية بينهما ، وعليه فقد صرّحوا بتوثيق ابن هرمز . ولو سلّمنا التّفريق بينهما فإنّ أبا حاتم الرّازيّ ممّن جزم بذلك ، ومع ذلك قال : « وكذلك صاحب ابن عبّاس لا بأس به » ( الجرح 4 / 2 / 294 ) يعني الفارسيّ . والثّاني : دفع اللّبس بين يزيد الفارسيّ ويزيد الرّقاشيّ ، إذ كلاهما بصريّ تابعيّ ، ومع ذلك فقد تحرّف في بعض الكتب إلى ( الرّقاشي ) . وقال الحاكم في الحديث في الموضع الأوّل : « صحيح على شرط الشّيخين » ، وقال في الموضع الثّاني : « صحيح الإسناد » . والصّواب من قوليه الثّاني ، فلم يخرّج الشّيخان ليزيد الفارسيّ ، إنّما روى مسلم فقط ليزيد بن هرمز . -
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 117 | عبد اللّه بن يوسف الجديع